أو حيوان ، فطالما الأول - على رفثه عرفيا - حلال شرعيا ولكنه في هذه الحالة الروحية التجردية حرام ، فضلا عن محرمه .
الرفث إلى النساء كما في آية الصيام هو الجماع حيث تلمح إلى للإفضاء ، والرفث مع النساء أو بهن هو الصلة الشهوانية بهن لمسا وتقبيلا أما شابه ، وهنا لا رفث دون نساء ، لا إليهن ولا معهن ولا بهن ، فقد تعني إذا - فيما عنت من سائر الرفث - كل صلة جنسية شهوانية إلى النساء أو معهن ، بحل أو حرام ، فضلا عن الرجال ! وكذلك للنساء إلى الرجال أو معهم أو مع النساء .
ف لا رفث تعم كل ذكر وأنثى من الحجاج ، فكما لا رفث للذكر مع أنثى أو ذكر ، كذلك لا رفث للأنثى مع ذكر أو أنثى ، أم وخنثى ، فلا رفث ككلّ بكل اقسامه جماعا واستمناء ونظرا ولمسا وتقبيلا أو أيعمل من هذا القبيل أو مقدماته كإجراء صيغة النكاح أما شابه ، فكل تلذذ جنسي أو إعداد له لغيرك ، أو مقدمة له قريبة ، تشمله لا رفث وهي القسم العظيم من محرمات الإحرام ، فتفسيره في روايات بالجماع تفسير بأبرز مصاديقه دون اختصاص ، أم تفسير بأهم ما فيه كفارة من الرفث .
وكما ترى كل هذه المذكورات محرمة في حالة الإحرام مهما اختلفت احكامها وخلفياتها كفارة وسواها .
هذا هو القسم الأول من الرفث الذي تجمعه الشهوة الجنسية ، ومن ثم سائر الشهوات البدنية كالتزين والتعطّر وأكل أو شرب العطريات ، والاستظلال عن حرّ أو برد أو مطر أو ريح .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 293
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٢٩٣