تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الإحرام لا يحكمه فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ . فالفرض الأول هو بأصل الشرع لمن استطاع اليه سبيلا دون أن تحرم عليه بمجرده هذه الثلاثة ، والفرض الثاني هو بواجب الإحرام أو مستحبه ، فالأوّل يختص بحجة الإسلام أو ما شابه ، والثاني يعمه والمندوب ، حيث المندوب يفرض بالإحرام . وهنا نعرف مدى البلاغة في فَمَنْ فَرَضَ دون من أحرم حيث الثاني لا يدل على وجوب الاستمرار والأول يدل ، فلا يخرج المحرم - إذا - عن إحرامه إلّا بإتمام ما أحرم له ، وهنا يأتي دور وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ في دلالته الثانية على وجوب إتمامهما على من ابتدأ فيهما بالإحرام . ولأن الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ففرضهما أيضا للّه ، وهذا هو النية الواجبة لهما وكذلك التلبية بشروطها ، فلا ينوى الإحرام لأحدهما ، وإنما ينوى حج أو عمرة ثم يلبّى عنه ، حيث الإحرام لهما موقفه موقف تكبيرة الإحرام ، ليست له نية خاصة بل لا تصح إن أمكنت . والصورة الصحيحة للإحرام هي مثلا إني أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج لبيك . . « 1 » وكما الصلاة : إني أريد ان أصلي المغرب الله أكبر دون نية خاصة للإحرام كما لا نيّة خاصة لتكبيرة الإحرام . فحين تنوى حجا أو عمرة فقد نويته بكل أجزاءه ومنها الإحرام ، فأما أن تنوى خصوص الإحرام ، فإن لم تنو معه سائر المناسك فلا إحرام فإنه لا يستقل عنها وإنما هو
هامش
( 1 ) . يسأل حماد أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) اني أريد ان احرم للتمتع ؟ قال : قل . .