تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
التمتع هي التي حصلت منذ شوال ، إذ : قد دخلت العمرة في الحج هكذا وشبك بين أصابعه فهي مشبّكة في الحج لا يؤتى بها إلّا في أشهر الحج . والأشبه بطلان العمرة المنوي بها تمتعا قبل شوال حيث فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ . . . وهو فرضه في غيرهن ، فلا يحكمه فَلا رَفَثَ . . فلا يعتبر - إذا - إحراما ، إضافة إلى انها نوي بها ما لا تصح من عمرة التمتع ، فكيف تصح إفرادا ولم تنو إفرادا ، ولكن الأحوط تجديد إحرامه إفرادا « 1 » ولا يكفي من التمتع إلّا إذا أنشأه في أشهر الحج . ثم الحج هنا يعني زمنه الخاص به لأعماله ، مما يزيد تأكيدا لحصره في أشهره وكأنها هي الحج والحج هي ، فما يؤتى به قبلها أو بعدها ليس حجا ، مهما كان عمرة مفردة ، وإن كان يشملها الحج في اطلاق عام . والحج في فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ تعني مناسكه حيث يفرضها إحرامها ، كما هو في فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ يعنيها بإحرامه ما دام محرما ، وفي البعض من المحرمات ما دام في الحرم ، وكذلك في مناسك الحج فلا يحل للمحرم ان يجادل في الحج في زمن الحج وأعماله ، وفي شأن الحج مناسك وأوقاتا وكما كانوا يجادلون في الأضحى ، وعبادة الحج عبادة جمعية وحدوية ، فلذلك يأمر في الإفاضة ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ متمحورا الأكثرية الساحقة من الحجاج دون خلاف عليهم ولا جدال .
هامش
( 1 ) . في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) في الآية . . . ولا يفرض الحج إلّا في هذه الشهور التي قال اللّه عزّ وجلّ الْحَجُّ أَشْهُرٌ . . وهو شوال وذو القعدة وذو الحجة ( نور الثقلين 1 : 193 عن الكافي )
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 287 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني