تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
فقد يحرم الحاج لعمرة التمتع أو حج الإفراد والقران غرة شوال ، ثم يأتي بطواف الزيارة لحجه في آخر ذي حجة الحرام ، فقد شملت الأشهر ككل الحج مهما جاز له ان يختص أياما منها قلائل لأداء كل الأعمال . ف الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ حصر زمني لأعمال الحج ، انها لا تصح في غيرها « 1 » ، خلافا لنسيء الجاهلية ، حيث كانت تقدم الحج عنها وتؤخرها فزيفها القرآن إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ( 9 : 37 ) . هذا نسيء ، ثم نسيء بعده من بعض أئمة الفقه كأبي حنيفة حيث جوز الإحرام بالحج في غيرها من جميع السنة سنادا إلى آية الأهلة : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ . . رغم انه لا تعم في الحج فيها كلّ الأهلة ، حيث أفرد بعدها ، مما يدل بإفراده عنها اختصاصه بقسم منها بيّنته آية الأشهر المعلومات ، وحتى لو عمت آية الأهلة ، فقد حفّت بآية الأشهر . فمن يحرم للحج قبل شوال فقد أبطل ، أم يحوّله إلى عمرة مفردة « 2 » ، فليست لتصح عن عمرة التمتع إذ يجب البدء في إحرامها منذ غرة شوال ، والعمرة المفردة التي تكفي عن
هامش
( 1 ) . وفي الدر المنثور 1 : 218 - أخرج ابن مردويه عن جابر عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : لا ينبغي لأحد أن يحرم بالحج إلا في أشهر الحج ( 2 ) . وقد تدل عليه رواية أبي جعفر الأحول عن الصادق ( عليه السّلام ) في رجل فرض الحج فيغير أشهر الحج ؟ قال : يجعلها عمرة ( الفقيه 3 : 278 )