تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ان تنصروا اللّه في الدفاع عن شريعة اللّه والحفاظ على شعائر اللّه ودفع النسناس عن شريعة الناس : . . وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ . الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ . الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ ( 22 : 41 ) . فاللّه هو الذي يدفع الأشرار بالأبرار تشريعا وتكوينا ، تحريضا وتأييدا ، فثم إذا ما اندفعوا وحققوا نصر اللّه سماهم أنصار اللّه - أي : الأنصار إلى اللّه - وفي الحق أنصار أنفسهم في الانسلاك إلى سلك اللّه : سبيل اللّه التي هي سبيل صالح الإنسان في الحياة : فلم يستنصركم من ذل وله جنود السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم وانما أراد ان يبلوكم أيكم أحسن عملا ، وبادروا بأعمالكم تكونوا مع جيران اللّه في داره رافق بهم رسله وأزارهم ملائكته وأكرم أسماعكم عن أن تسمع حسيس نار ابدا وصان أجسادهم ان تلقى لغوبا ونصبا « 1 » . فإِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ : دين اللّه وطريقه ، وتنصروا حزب اللّه وفريقه ، ومن أصدق مصاديقه الجهاد في سبيل اللّه قاتلا أو مقتولا كإحدى الحسنيين : قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينا . . ( 9 : 52 ) : إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ هكذا يَنْصُرْكُمْ فيما نصرتموه وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ : لكي تستقيموا إليه :
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة للسيد الشريف الرضي نقلا عن الإمام علي عليه السلام