فان واجب الدفاع عنده يحرّض على كلّ محاولة مستطاعة لدفع الظلم ، فإنما الصبر على ما وقع منه دون جزع أو تساءل على اللّه ، ثم العمل الجادّ على دفع الإصابة المشرفة ، وإزالة البقية من الواقعة .
أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ 157 .
وعلّ هذه الثلاث - وأنعم بها وأبشر - هي المبشرّ بها في وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ :
ف صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ هي رحمات عدة ، يرفعهم اللّه بها إلى المشاركة في نصيب نبيّه حيث يصلي عليه هو وملائكته ، فهي صلوات زيادة على عامة الصلوات في هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً ( 33 : 43 ) ، ثم ورحمة خاصة مع هذه .
نصر الله
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ . . إن تنصروا اللّه : تنصروا إلى اللّه كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ ( 3 : 52 ) : تنصروا رسول اللّه إلى صراطه المستقيم وسبيله القويم فإلى الحياة القيمة التي خططها اللّه لصالح العباد ، وتنصروا عقولكم في العقل عن اللّه ، وصدوركم في الإنشراح بآيات اللّه وقلوبكم في الايمان باللّه ، وألبابكم في الحصول على عمق المعرفة باللّه ، تجنيدا لكل هذه الجنود في سبيل اللّه ، في معتركات الحياة بين كتل الحق والباطل ، ففلحا في الحصول على مرضات اللّه وفلجا لمن يصد عن سبيل اللّه .