وابتلاء من اللّه ، فقضية الإيمان باللّه أن تقول عندها إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ مهما وجبت عليك الدفاع والانتصار ، فإنها لا تطارد كلمة الاسترجاع .
وقد قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : من استرجع عند المصيبة جبر اللّه مصيبته وأحسن عقباه وجعل له خلفا صالحا يرضاه
وما من نعمة وان تقادم عهدها فيجدّد لها العبد الحمد إلا جدّد اللّه له ثوابها ، وما من مصيبته وإن تقادم عهدها فيجدد لها العبد الاسترجاع إلا جدد اللّه له ثوابها -
وإذا مات ولد العبد قال اللّه لملائكته قبضتم ولد عبدي ؟ فيقولون : نعم - فيقول :
قبضتم ثمرة فؤاده ؟ فيقولون : نعم ، فيقول : ماذا قال عبدي ؟
فيقولون : حمد واسترجع ، فيقول اللّه : ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد -
وان للموت فزعا فإذا أتى أحدكم وفاة أخيه فليقل : إنا للّه وإنا إليه راجعون وإنا إلى ربنا لمنقلبون . . .
وليس فحسب مصيبة الموت التي يحق لها الاسترجاع ، بل وإذا انقطع شسع أحدكم فليسترجع فإنها من المصائب -
وقدطفى سراج النبي صلى الله عليه وآله فقال : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ فقيل يا رسول اللّه صلى الله عليه وآله أمصيبة هي ؟ قال :
نعم وكل ما يؤذي المؤمن فهو مصيبته له وأجر وعلى الجملة قسم اللّه العقل على ثلاثة أجزاء فمن كنّ فيه فهو العاقل ومن لم يكنّ فيه فلا عقل له ، حسن المعرفة باللّه
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 242
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٢٤٢