تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
كافة النشآت إذ لا يحيط المحدود باللّامحدود ، والمعرفة القمة العليا التي لا تساوى ولا تسامى هي خاصة بأوّل العابدين محمد صلى الله عليه وآله في كافة النشآت مهما كانت في الأولى أضيق دائرة قضية ضرورة المواجهة الرسالية مع المرسل إليهم ، ولا يشاركه صلى الله عليه وآله أيّ من السابقين والمقربين من جبريل الأمين والروح وسائر المعصومين عليهم سلام اللّه أجمعين ، وهذه هي التي تطلّبها موسى من ربه - كما سمع الكلام فطمع في الرؤية - فأجيب ب لن تراني المحيلة لتلك الرؤية له في الدنيا والآخرة ، والرؤية البصرية هي بديهية الاستحالة في كافة الموازين والمقاييس . ولن تراني هي أظهر في استحالة تلك الرؤية المطلوبة المعرفية من البصرية ، فإن كان القصد إلى الرؤية البصرية لكان النص لا أرى دون لن تراني ولن إذا تحيل تلك الرؤية الخاصة لموسى عليه السلام لأنه أدنى محتدا منها ، وحين لا تصل بصيرة المعرفة الربانية الموسوية إلى تلك القمة السامقة فهل يصل بصر المعاينة لقومه وأضرابهم إلى رؤية ذاته القدسية ؟ ! . وعدم استقرار الجبل مكانه لما تجلّى ربه له يقرر الاستحالة النسبية لتلك الرؤية المعرفية لموسى عليه السلام . ومما يؤكد عناية الاستحالة لمدخول لن - سبحانك تنزيها للّه أن يكون يرى ، ولا تتقيد سبحان بزمان دون زمان وإلّا فلا سبحان ، ف سبحان في كل مجالاتها تنزيه للّه عما يمس من كرامة ألوهيته وربوبيته ، كما وتُبْتُ إِلَيْكَ - وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ هما الأخريان من آيات استحالة تلك الرؤية بصرا أم بصيرة . ذلك ولقد حاول جمع بمختلف المحاولات أن يجعلوا هذه الرؤية التي تطلبها موسى