تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ أن حسبوها حسنة فهم من الأخسرين أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً . فهنالك الإحياء بالإيمان كآية أنفسية داخلية ، ونُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ برسول الإيمان ، والقرآن كآية آفاقية : يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً ( 4 : 174 ) ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً ( 42 : 52 ) . ويعاكسه الميت عن الايمان حيث تحيط به الظلمات آفاقية بالشياطين وأنفسية بنفسه الظالمة المظلمة . أجل وإن الإيمان الصالح ينشئ في القلب حياة بعد موت ، وتطلق فيه نورا بعد الظلمات ، والكفر انقطاع عن هذه الحياة وتلك النور فهو موت طليق حليق على كيان الكافر كله . والإيمان استعداد فسعي فاستمداد فهو حياة تتعالى . والكفر موت عنها كلها حيث يحجب الروح عن كلّ تحركاتها الإنسانية السامية ، والإيمان ظل ممدود من الرحيم الرحمن والكفر ضلال ممدود من اللعين الشيطان فَبِأَيِّ