ينتهي اليه ، فرض الله عز وجل الفرائض فمن أداهن فهو حدهن وشهر رمضان فمن صامه فهو حده ، والحج فمن حج فهو حده ، إلا الذكر فان الله عز وجل لم يرض منه بالقليل ولم يجعل له حدا ينتهي اليه . . « 1 » .
والذكر في الأصل حالة في القلب تظهر في مظاهر الأقوال والأفعال ، ولان اللسان يتأثر بالقلب في ذكره والقلب يؤثر فيه ، لذلك يسمى ذكره ذكرا وإلا فليس إلّا لقلقة البغبغاء - ولا أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، ولكن ذكر الله عندما أحل له وذكر الله عندما حرم عليه « 2 » .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 4 : 284 ح 147 في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد الأشعري عن ابن القداح عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : . . . ثم تلا آية الذكر فقال : لم يجعل اللّه له حدا ينتهي اليه قال : وكان أبي عليه السلام كثير الذكر لقد كنت امشي معه وانه ليذكر اللّه وآكل معه الطعام وانه ليذكر اللّه ولقد كان يحدث القوم ما يشغله ذلك عن ذكر اللّه وكنت أرى لسانه لازقا بحنكه يقول : لا اله الا اللّه وكان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتى تطلع الشمس ويأمر بالقراءة من كان يقرأ منا ومن كان لا يقرء منا امره بالذكر ، والبيت الذي يقرأ فيه القرآن ويذكر اللّه عز وجل فيه تكثر بركته وتحضره الملائكة وتهجره الشياطين ويضيء لأهل السماء كما يضيء الكوكب لأهل الأرض والبيت الذي لا يقرء فيه القرآن ولا يذكر اللّه تقل بركته وتهجره الملائكة وتحضره الشياطين وقال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) الا أخبركم بخير اعمالكم ارفعها في درجاتكم وأزكاها عند مليككم وخير لكم من الدينار والدرهم وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتقتلوهم ويقتلوكم ؟ فقالوا : بلى ، قال : ذكر اللّه عز وجل كثيرا ثم قال : جاء رجل إلى النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقال : من خير أهل المسجد ؟ فقال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : أكثرهم للّه ذكرا وقال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) من أعطي لسانا ذاكرا فقد أعطي خير الدنيا والآخرة وقال : في قوله تعالى : وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ قال :
لا تستكثر ما عملت من خير لله
( 2 ) . نور الثقلين 4 : 287 ح 156 في الخصال عن زيد الشحام قال قال أبو عبد اللّه عليه السلام ما ابتلي المؤمن بشيء أشد عليه من ثلاث خصال يحرمها ، قيل : وما هي ؟ قال : المواساة في ذات يده والإنصاف من نفسه وذكر اللّه كثيرا اما اني لا أقول . .