تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الكافر ، أو ميت بالبدن حيّ في الروح وهو المؤمن . ومن آثار تلك الحياة وذلك النور أن صاحبها يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ مشي الحي البصير على صراط مستقيم ، حين يمشي سائر الناس مكبين على وجوههم : أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 67 : 22 ) . وكذلك كان المؤمنون ويكونون في مثلث الزمان دون اختصاص للنص بأيّ كان ، فقبل أن ينفتح الإيمان في أرواحهم ويطلق فيها هذه الطاقة الفخمة من الحيوية والحركة والتطلّع والاستشراف كانت قلوبهم ميتة دون حراك إلّا تحريا عن الإيمان ، وكانت أرواحهم ظلاما بكلّ عراك ، فثم إذا قلوبهم ينضح عليها الإيمان فتهتز ، وإذا أرواحهم يشرق فيها النور فتضيء ويفيض منها النور فتمشي في الناس هادية الضالين ، ملتقطة الشاردين ، مطمئنة الخائفين ، محررة المستعبدين ، كاشفة معالم الطريق للناس أجمعين . ذلك ومن غريب الوفق عدديا في القرآن ما بين الموت والحياة بمختلف صيغهما ان كلا منهما يذكر ( 71 ) مرة ، وعلة لأنهما معا بلوى كما يقول اللّه : خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ( 67 : 2 ) .

اذكروا الله ذكراً كثيراً

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً ( 41 ) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا 42 ) من لزام الايمان باللّه ذكر اللّه ، وكما الايمان ليس له حد أو زمان أو مكان أو حالة خاصة ، كذلك ذكر اللّه على كل حال ، ف - ما من شيء إلا وله حد ينتهي اليه إلا الذكر فليس له حد