وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 19 : 39 ) - وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ . أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ( 39 : 56 ) كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ ( 2 : 167 ) - وترى لقاء الله هنا هو فقط لقاء الآخرة ؟ فما ذا تعني حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وهم لا يكذبون به في البرزخ ! .
إنه لقاء اللَّه يومي الجزاء ، ف حتى لمن هو حي عند قيام الساعة هي منتهى الغاية لتكذيبهم أولاء ، ولمن هو ميت قبله فالموت هو منتهى غايتهم .
فقد كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً ساعة الموت وساعة القيامة .
ولكن الحسرة الحاسرة الأصيلة الحاصرة هي التي تحصل لأهلها يوم الآخرة حيث يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى ذلك ! :
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآْخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 32 ) :
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا - وهي الدانية دنيئة ودنوا - حياة إِلَّا لَعِبٌ هو للطفولة ولهو هو لأشباه الطفولة وأضل سبيلا حيث يلتهون بها عما يعنى إنسانيا وإيمانيا وَلَلدَّارُ الآْخِرَةُ خَيْرٌ من الدنيا ، لمن ؟ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ دون الذين يطغون ، فان الدنيا خير لهم من الآخرة ، فالدنيا سجن للمؤمن وجنة للكافر أَ فَلا تَعْقِلُونَ أخذا لهذه الحقائق المعقولة ، لأن عقولكم معقولة بعقالات الهوى .
وترى الحياة الدنيا - وهي مدرسة الصالحين ومبعثة المرسلين - هي - فقط - لعب
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 172
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص١٧٢