تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
أم ان الَّذِينَ آمَنُوا تعني من سوى المعصومين فإنهم مسلمون للّه ، لا فقط انهم مؤمنون ، وقد يتأيد ب وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ ( 9 ) فإنهم بطبيعة الحال من فوق المؤمنين من النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً فالمؤمنون هنا مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ . . . مِنَ النَّبِيِّينَ . . والصالحون هنا دون مقابل هم كل هؤلاء الأربع الذين على صراط مستقيم . ثم ولا وحسبهم هذا ، بل وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ جزاء الحسنى بالحسنى ، وحتى الحسنات التي ليست بالحسنى ، وهي الجزاء بعشرة أمثالها وزيادة لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ ( 10 : 26 ) والحسنى هنا والأحسن هناك هما الأحسن وجزاءه لا يتفارقان ، ففي اربع - آيتنا منها - الجزاء هو الأحسن نفسه ، وفي ثنتين الجزاء بالأحسن « 1 » مما يبين أن الجزاء هو العمل نفسه بما يظهر بملكوته هناك ، وانه العمل الأحسن دون السيء إذ كفّر عنهم ، ولا الحسن فان أقله عشرة الأمثال ، فالجزاء الأحسن جزاء للأحسن والحسن سواء ، فليجاهد المؤمن ويبالغ أن يأتي بالأحسن فالأحسن فإنه درجته يوم القيامة ، وكلما كان الأحسن أكثر فالجزاء - بطبيعة الحال - أحسن ، حيث القصد من الأحسن مجموعة الكم والكيف ، فالذي يكون كل اعماله الأحسن دون سئ ولا حسن كأوّل العابدين ، فدرجته كذلك أحسن ممن يكون أحسنه أقل في كم أو كيف أو
هامش
( 1 ) . فمن الأول : لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 9 : 121 ) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ( 24 : 38 ) أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا ( 46 : 16 ) . ومن الثانية : وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 16 : 97 ) وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ( 39 : 35 )
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 131 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني