فيهما ، ولا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا . ويا له من فضل عظيم عميم ونعيم مقيم للمجاهدين الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، تكفيرا عنهم سيئاتهم ، وجزاء الحسنى بكل حسناتهم وليست كلها حسنى ، فما أكرمك يا رب ، وما الأمنا يا رب ! .
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ 8 .
هذه وصية ربانية لصالح الوالدين والأولاد حسنا هنا وإحسانا في أخرى ، مما يدل انهما واحد ، أن تكون حياتك معهما حياة حسنة بإحسان حالا ومالا ومآلًا دونما أية إساءة ولا سوء حتى في قلبك فضلا عما يظهر .
هم ملاقوا ربهم
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ ( 45 ) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ ( 46 ) هنا - وبعد أوامر ثمانية ونواهي أربعة متداخلة ، وتنديد ببني إسرائيل - يأمرهم اللّه بغية تحقيق الائتمار والانتهاء ، والتحليق على عوائقهما ، أن يستعينوا اللّه بالصبر والصلاة ، بجناحي السلب والإيجاب .
والصبر هو الصبر الاستقامة في الهزاهز ، والصمود عن نزوات الشهوات واللذائذ ، فرضا أم سواه ، دون اختصاص بصبر الصوم « 1 » وان كان هو من أفضل الصبر ، لبعده عن الرياء ،
هامش
( 1 ) . إذ لو كان هو المعني فقط لأتي بلفظه الخاص الصوم لا ما يشمله وغيره ، فالأحاديث المفسرة له بالصوم من باب الجري وبيان الصداق الأجلى ، كما يرويه في الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الآية : يعني بالصبر الصوم وقال : إذا نزلت بالرجل النازلة والشدة فليصم فان اللّه عز وجل يقول : واستعينوا بالصبر والصلاة ، ورواه مثله في الفقيه عنه عليه السلام