تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ونفيه أو حصره للشهوات ، وهو سياج شامل لسائر الصبر بسائر مجالاته وجلواته ، كصبر على المصيبة وصبر على الطاعة وصبر عن المعصية « 1 » . إنه الصبر الجميل المتدرع درع اللّه الحصين في كل بأساء وضراء وحين البأس ، كطاقة صامدة سلبية تسلب عن الإنسان كل انتكاسة إيمانية في داخله أو خارجه ، ويعبّد له الطريق لخوض المعارك الإيجابية في سبيل اللّه ، فإنه شاق طويل ، ملي بالأشلاء والدماء ، بالعقبات والعقوبات ، والصبر هو الزاد الذي لا بد منه لمواجهة المشاكل وهو للمؤمن أمير جنوده « 2 » في كافة المعارك ، بل الصبر نصف الإيمان « 3 » بل هو من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد إذا قطع الرأس نتن باقي الجسد ولا إيمان لمن لا صبر له « 4 » ولصبر أحدكم ساعة في بعض مواطن الإسلام خير من عبادته خاليا أربعين سنة « 5 » .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 1 : 66 - اخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر وأبو الشيخ في الثواب والديلمي في مسند الفردوس عن علي قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ( 2 ) . الدر المنثور 1 : 66 - اخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن ابن عباس قال : كنت ذات‌يوم رديف رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : الا أعلمك خصالا ينفعك اللّه بهن ؟ قلت : بلى - قال : عليك بالعلم فان العلم خليل المؤمن والحلم وزيره والعقل دليله والعمل قيّمه والرفق أبوه واللين اخوه والصبر أمير جنوده ( 3 ) . الدر المنثور 1 : 66 اخرج البيهقي عن ابن مسعود قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : الصبر نصف الايمان واليقين الإيمان كله ( 4 ) . الدر المنثور 1 : 66 - اخرج ابن أبي شيبة في كتاب الإيمان والبيهقي عن علي عليه السلام قال : . ( 5 ) . الدر المنثور 1 : 67 - أخرجه البيهقي عن عسعس ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقد رجلا فسأل عنه فجاء فقال : يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) اني أردت ان آتي هذا الجبل فأخلو فيه وأتعبد فقال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : . . . وفيه عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : المسلم الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المسلم الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم