يخافون أو يحزنون ومعهم اللّه ، موصولين باللّه وهم تحت رعاية اللّه ورقابته ، وعلى عينه وعنايته .
هؤلاء الأكارم هم أولياء اللّه دون المهبولين المخبولين الذين يعيشون اللامبالاة ويدعون أنهم أولياء اللّه ! . ف : لا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 65 ) لا يَحْزُنْكَ يا رسول الهدى صلى الله عليه وآله ويأكل من اهتدى قولهم أولاء الأنكاد ، الماقت الساقط ، عرقلة ضد رسالتك ودعوتك ، إذ لا عزة لهم في قالهم وحالهم وفعالهم حتى يخشوا على كيان الرسالة ف إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً لا سواه ، وإن بعضا إلا من أعزه اللّه ولِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ( 63 : 8 ) وهُوَ السَّمِيعُ مقالكم ومقالهم .
من كان يرجوا القاءَ الله
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ 4 .
هنا لك مهلة ماحلة للذين يعملون السيئات ، يحسبونهم بها سابقين على اللّه وعلى أهل اللّه ، غافلين أو متغافلين أنها إمهال من اللّه وإملال بكيد متين : وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ( 7 : 183 ) وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 3 : 178 ) وفي ان الإملاء هو من الشيطان ، يمضيه اللّه بحق الظالمين فيذرهم في طغيانهم يعمهون ، حيث الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ ( 47 :
25 ) ف لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ ( 8 : 59 ) ، كما وذلك الحسبان الغاوي الخاوي من الشيطان ساءَ ما يَحْكُمُونَ ان يسبقونا إذ لا فارق لنا في ذلك