ذلك ومن بشراهم هنا بشرى ظهور القائم المنتظر وأنهم من أعوانه وأنصاره في الرجعة ، وحضور الرسول صلى الله عليه وآله والإمام علي عليه السلام عند موتهم ، والرؤية الصالحة المبشرة كما في روايات عدة « 1 » .
فلأولياء اللّه منزلة مرقومة مرموقة مغبوطة ، وهم الذين يذكر اللّه لرؤيتهم « 2 » ولا يحق العبد صريح الإيمان حتى يحب للّه ويبغض للّه تعالى ، فإذا أحب للّه وأبغض للّه فقد استحق الولاء من اللّه ، وإن أوليائي من عبادي وأحبائي من خلقي الذين يذكرون بذكري وأذكر بذكرهم « 3 » .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 2 : 310 في أصول الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الآية الإمام يبشرهم بقيام القائم وبظهوره وبقتل أعداءهم وبالنجاة في الآخرة والورود على محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) الصادقين على الحوض . . وفيه عن الكافي عن عقبة انه سمع أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : إن الرجل إذا وقعت نفسه في صدره يرى ، قلت جعلت فداك وما يرى ؟ قال : يرى رسول اللّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فيقول له رسول اللّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : أنا رسول اللّه أبشر ثم يرى علي بن أبي طالب عليه السلام فيقول له : أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحبه تحب أن أنفعك اليوم ؟
قال قلت له : أيكون أحد من الناس يرى هذا ثم يرجع إلى الدنيا ؟ قال : إذا رأى هذا أبدا مات وأعظم من ذلك ، قال : وذلك في القرآن قول اللّه عزّ وجلّ : الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ . . .
( 2 ) . الدر المنثور 3 : 309 عن سعيد بن جبير عن النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) في الآية قال : يذكر اللّه لرؤيتهم .
( 3 ) . المصدر 310 - أخرج أحمد والحكيم الترمذي عن عمرو بن الجموح انه سمع النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) يقول : . . وفيه عنه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) قال : خياركم من ذكركم اللّه رؤيته وزاد في علمكم منطقه ورغبكم في الآخرة عمله ، وفيه عن أبي الدرداء سمعت رسول اللّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) يقول : قال اللّه تعالى : حقت محبتي للمتحابين فيّ وحقت محبتي للمتزاورين فيّ وحقت محبتي للمتجالسين فيّ الذين يعمرون مساجدي بذكرى ويعلمون الناس الخير ويدعونهم إلى طاعتي أولئك أوليائي الذين أظلهم في ظل عرشي وأسكنهم في جواري وآمنهم من عذابي وأدخلهم الجنة قبل الناس بخمسمائة عام يتنعمون فيها وهم فيها خالدون ثم قرأ النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : ألا إن أولياء اللّه .