تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ ( 60 ) . فافتراء الكذب على اللّه من أيّ كان وأيان إنه محظور محظور ، فما ظنهم - إذا - يوم القيامة ، أن اللّه سيعاملهم ، وافتراء الكذب على اللّه هو من أكفر الكفر باللّه وإِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ بفاضل رحماته المتواترة عليهم وسعة عنايته بهم وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ اللّه وهم يكفرون كفرا وكفرانا ، وتراهم يستخفون من اللّه ما هو أعلم بهم من أنفسهم أم لا يخافونه ؟ . وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 61 ) . وَما تَكُونُ يا حامل الرسالة القرآنية فِي شَأْنٍ من شئونك الرسولية والرسالية ، وهكذا كافة المكلفين بشئونهم الصالحة والطالحة وما تتلوا منه - من شأنك - من قرآن تلاوة المتابعة رسوليا ورساليا ، دعائيا وتطبيقيا ، أنت يا حامل الرسالة ، وهكذا كافة المكلفين به في شأنهم الرسالي وأصله القرآن ، ثم وَلا تَعْمَلُونَ أنتم كلكم رسولا ومرسلا إليهم من عمل قلبي أو قالبي إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً شهادة الحق الذي لا ريب فيه ولا خفية تعتريه إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ من عمل ، والإفاضة هي الإسالة في خير ، أو الخوض في شر ، حين تستفرغون لعمل مما تعملون . وهنا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً تعني جمعية الصفات ، وليست جمعية الذات ، أم الذات مع غيرها من الذوات التي هي شهود فرعية بإذنه تعالى كالملائكة والنبيين والأعضاء العاملة