تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
فلأن العباد هم عباد اللّه ، ورزقهم كذلك هو رزق اللّه ، فليكن تحريمه أو تحليله أيضا بما شرع اللّه ، وهذه التحريمات والتحليلات الشركية لا أثر لها في شرعة اللّه ! . وهنا ما أَنْزَلَ اللَّهُ تعني الإنزال من علياء كيان الربوبية سواء أكان الرزق من السماء أو من الأرض ، فإن اللّه ليس له مكان عل حتى ينزل رزقه منه ، ولا أن الأرزاق كلها من السماء حيث الأرض هي متعاملة مع عوامل السماء من في إعداد الرزق بأعداد منه . ولا يدل آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ على إمكانية إذنه أحيانا في تشريع ، حيث القرآن فيه برهان لا مرد له على اختصاص التشريع باللّه ، إذا فهو بين تنازل أنه إذن للتشريع ، أم أنه أرسلكم لبيان شرعته ، أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ وكل ذلك الثالوث منفي بحقكم فأنتم - إذا - مبطلون . ذلك ، لأن التشريع هو من اختصاصات الربوبية لا يحمله من سوى اللّه لا استقلالا دون إذن ولا استغلالا بإذن منه ، اللّهم إلّا افتراء على اللّه ، وحين لا يأذن اللّه لرسله في تشريع ، فكيف يؤذن لغيرهم أن يشرّعوا ، ف آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ استغراب أوّل أنه أذن لكم في تشريع ولا يأذن لرسله ، ثم أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ استغراب ثان ، وأما الثالث وهو الرسالة فسلبيتها عنهم مفروغة ، ثم وهم غير مأذونين في تشريع . وهكذا يقضي على كافة التشريعات غير الربانية مهما تسمت بأسماء مغرية كالاجتهاد وما أشبه ، اتكالا على قياسات واستحسانات واستصلاحات ، لحد تقرّر بما تغرّر هيئة لمعرفة المصالح الوقتية سماحا لغيار أحكام شرعية ثابتة روعي فيها كافة المصالح الصالحة للخلود ! . وَما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَ
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 116 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني