تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رجال حول أهل البيت عليهم السلام — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
المستقيم. قاتلكم الله أنّى تؤفكون؟ أفي الصديق الأكبر والغرض الأقصى ترمون طاشت عقولكم وغارت حلومكم وشاهت وجوهكم لقد علوتم القلة من الجبل وباعدتم العلة من النهل. أتستهدفون أمير المؤمنين ( ووصي رسول الله (، لقد سولت لكم أنفسكم خسراناً مبيناً فبعداً وسحقاً للكفرة الظالمين، عدل بكم عن القصد الشيطان وعمى لكم عن واضح الحجة الحرمان. فقال عبد الله بن وهب الراسبي وهو زعيم الخوارج: نطقت يا ابن صوحان بشقشقة بعير وهدرت فأطنبت في الهدير، أبلغ صاحبك أنا مقاتلوه على حكم الله والتنزيل. وأجابه صعصعة: كأني أنظر إليك يا أخا راسب مترملاً بدمائك يحجل الطير بأشلائك لا تجاب لكم داعية ولا تسمع لكم واعية يستحل ذلك منكم إمام هدى([43]). وإذا كان أول الحرب الكلام، فما لبث الكلام أن انتهى ودارت رحى المؤمنين على المارقين فيها، وما قتل من عسكر أمير المؤمنين عشرة ولا سلم من الخوارج عشرة تماماً كما أخبر(. وكان صعصعة يبحث عن رأس الأفعى، عبد الله بن وهب الراسبي، فوجده وقد علاه أبو أيوب الأنصاري بالسيف فأطار يده وقال بؤ بها إلى النار يا مارق.. فقال الراسبي: ستعلم أيّنا أولى بها صليا.. وهنا وصل صعصعة فوقف عليه قائلاً: - «أولى بها صلياً من ضلّ في الدنيا عمياً وصار إلى الآخرة شقياً أبعدك الله وأنزحك أما والله لقد أنذرتك هذه الصرعة بالأمس فأبيت إلاّ نكوصاً على عقبيك فذق يا مارق
هامش
43 ) الاختصاص/ 121.