تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رجال حول أهل البيت عليهم السلام — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
نقاء وزيادة إخلاص، فها هو يرى نفسه يواجه مع علي ( رايات الجاهلية الجديدة، وعلى رأسها الطلقاء وأبناء الأدعياء فيزيده ذلك بصيرة، أنه وإن لم يدرك صحبة الرسول ( ولم يقاتل تحت لوائه آنئذٍ، فها هو يقاتل تحت نفس اللواء بيد أمير المؤمنين(. ذاك هو معاوية ابن أبي سفيان والده عدو الرسول، وهو عدوّ الوصي ومعه جموع من أخلاط الناس ودهمائهم ممن لا يفرق بين الناقة والبعير، جمعهم المال من كل صوب، وقد سبق إلى صفين بجنده فسيطر على شريعة الفرات وجعل عليها أبا الأعور السلمي في عدد كبير من محاربيه ليمنع أصحاب أمير المؤمنين من الماء.. فدعا الإمام صعصعة وأرسله إلى معاوية ليقول له: أنا سرنا مسيرنا هذا ونحن نكره قتالكم قبل الإعذار إليكم فقدمت إلينا خيلك ورجالك فقاتلتنا قبل أن نقاتلك ونحن من رأينا الكف حتى ندعوك ونحتج عليك وهذه أخرى قد فعلتموها منعتم الناس من الماء، والناس غير منتهين فابعث إلى أصحابك فليخلوا بين الناس وبين الماء وليكفوا لننظر فيما بيننا وبينكم وفيما قدمنا له فإن أردت أن تترك ما جئنا له ونقتتل على الماء حتى يكون الغالب هو الشارب، فعلنا([42]). وأدى صعصعة الرسالة لمعاوية، واستقر رأي معاوية ومستشاريه على منع الماء، ولذلك حمل الأشتر في مجموعة من الجيش على الشريعة حتى امتلكها وأزاح عنها عسكر معاوية، وبالرغم من اقتراح بعض الأصحاب على الإمام أن يمنع الماء عن أهل الشام فقد قال: خلوا بينهم وبينه لا أفعل ما فعله الجاهلون.. فحسبكم هذا التفاوت بيننا وكل إناء بالذي فيه ينضح
هامش
42 ) الكامل لابن الأثير 2/ 284.