تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رجال حول أهل البيت عليهم السلام — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
من مصاب عثمان بن عفان ونحن قادمون عليك والعيان أشفى لك من الخبر فإذا أتاك كتابي هذا فثبط الناس عن علي بن أبي طالب وكن مكانك حتى يأتيك أمري والسلام». ولما كان زيد كأخيه صعصعة على وعي كاف بالمواقف المطلوبة، فقد كان إلى جانب أمير المؤمنين! بصلابة، فقد كتب زيد جواباً: «من زيد بن صوحان إلى عائشة أم المؤمنين.. سلام عليك: أما بعد فإنك أُمرت بأمر وأُمرنا بغيره. أمرت أن تقرّي في بيتك وأمرنا أن نقاتل الناس حتى لا تكون فتنة فتركت ما أمرت به وكتبت تنهينا عمّا أمرنا به، فأمرك عندي غير مطاع وكتابك غبر مجاب»([39]). وكان صعصعة و إخوانه أول المبادرين صفوف أمير المؤمنين( للقتال فكانوا يخترقون الصفوف إلى القلب بعزم ثابت، وهمهم عقر الجمل الذي تحول إلى رمز لفقدان الوعي وبينما كان بنو ضبة يحوطون الجمل فإذا بعر الجمل، أخذوا بعره ووضعوه على آنافهم قائلين: إن رائحة بعر جمل أمّنا أطيب من المسك([40])!!. وقد وصفهم أمير المؤمنين (: «كنتم جند المرأة وأتباع البهيمة رغا فأجبتم وعقر فهربتم»([41]). في المقابل كان البدريون والمهاجرون يحتفون بكوكب الهداية أمير المؤمنين علي ( يتسابقون إلى القتال، وهمهم عقر الجمل، فاستشهد زيد وسيحان أخوا صعصعة الذي جرح فحمل وقد أثخنته الجراح. واستمر صعصعة مع إمامه لا تزيده كثرة المصاعب إلاّ
هامش
39 ) شرح نهج البلاغة 6/ 227. وجواهر المطالب في مناقب الإمام علي بن أبي طالب والجمل للمفيد وغيرها. 40 ) تاريخ الطبري 3 / 53 41 ) نهج البلاغة 1/ 44