تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقرية الشريف الرضي — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وهذا البيت : فوا عجبا للمرء والداء خلفه * ومن حوله الاقدار والموت أمه فهو يصور الانسان في حومة حرب مع الداء ومع الاقدار ومع الموت . ثم ثم ماذا ثم يتوجع الشاعر ويلتاع حين يرى مصيره بين العذال وعند الملاح فيقول : يا عذوليّ قد غضضت جماحي * فاذهبا حيث شئتما بزمامي بعد لوثي عمامة الشيب أختا * ل ببردي بطالة وعرام خفضت نزوة الشباب وحال * الهم بين الحشا وبين الغرام غالطوني عن المشيب وقالوا * لا ترع أنه جلاء الحسام أبها الصبح زل ذميما فما أظ * لم يومي من بعد ذاك الظلام أرمضت شمسك المنيرة فوديّ * فمن لي بظل ذاك الغمام قلت ما أمن على الرأس منه * صارم الجد في يد الأيام إن ذنبي إلى الغواني بشيبي * ذنب ذئب الغضا إلى الآرام كن يبكين قبله من وداعي * فبكاهن بعده من سلامي أترون كيف قال الشاعر « يا عذوليّ » والشعراء جميعا يقولون « يا خليليّ » والبيت الأول مختلس برفق من قول مالك بن الريب . خذاني فجرّاني ببردي إليكما * فقد كنت قبل اليوم صعبا قياديا ولكن هذا الاختلاس هو الشاهد على براعة الشريف ، فقد نقل موقف