تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقرية الشريف الرضي — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وهذه نادرة يستبعدها الناس ، ولكنها طريفة ، إذ تجعل موت الشريف بالشعر شبيها بحال من يخنقه أرج الأزهار فيموت . وكانت وفاته رحمه اللَّه في أوائل المحرم سنة 406 ورثاه أخوه المرتضى فقال : يا للرجال لفجعة جزمت يدي * وددتها ذهبت عليّ برأسي ما زلت آبى وردها حتى أتت * فحسوتها في بعض ما أنا حاسي ومطلتها زمنا فلما صممت * لم يثنها مطلي وطول مكاسي لا تنكروا من فيض دمعي عبرة * فالدمع خير مساعد ومواس واها لعمرك من قصير طاهر * ولرب عمر طال بالأرجاس ورثاه تلميذه مهيار بقصيدة يحفظها أكثر الأدباء : أقريش لا لفم أراك ولا يد * فتواكلي غاض الندى وخلا الندي ورثيته أنا بقصيدة طويلة جدا ، هي هذا الكتاب .
عبقرية الشريف الرضي — صفحة 231 | زكي مبارك