تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقرية الشريف الرضي — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ما لقائي من عدوي * كلقائي من مشيبي موقد نارا أضاءت * فوق فوديّ عيوبي وبياض هو عند البيض * من شر ذنوبي وهذا حق ، فنحن نحارب الأعداء بعزائم الشباب ، فبأي سلاح نحارب يوم يودّع الشباب . وفي موطن آخر يعالج الشاعر هذه المعضلة فيقول : أشوقا وما زالت لهن قباب * وذكر تصاب والمشيب نقاب وغير التصابي للكبير تعلة * وغير الغواني للبياض صحاب وما كل أيام الشباب مريرة * ولا كل أيام الشباب عذاب أؤمل ما لا يبلغ العمر بعضه * كان الذي بعد المشيب شباب وطعم لبازي الشيب لا بد مهجتي * أسّف على رأسي وطار غراب أيها السادة أخشى أن يطول القول إذا مضينا في استعراض حسرات الشاعر على صباه وهو يبكي نصيبه من الغواني ، فلننتقل إلى موضوع آخر وهو جزعه من الشيب بسبب ما سيضيع من حظوظه في المعالي ، وكان الشاعر يدّخر صباه ليصيب به أعظم الأغراض من هموم الرجال ، وانظروا كيف يقول : ورب دار أولَّيها مجانبة * وبي إلى الدار أطراب وأشجان إذا تلفتّ في أطلالها ابتدرت * للعين والقلب أمواه ونيران كلم بقلبي أداويه ويقرفه * طول ادكاري لمن لي منه نسيان لا للوائم إقصار بلائمة * عن العميد ولا للقلب سلوان