يقال لهم الجنّة « 1 » .
والّذي جاء في تفسير الماوردي نقلا عن ابن عبّاس : أنّهم حيّ من الملائكة يسمّون جنّا كانوا من أشدّ الملائكة اجتهادا « 2 » .
[ 2 / 1155 ] وأخرج وكيع وابن المنذر والبيهقي في الشعب عن ابن عبّاس قال : كان إبليس من خزّان الجنّة ، وكان يدبّر أمر السماء الدنيا « 3 » .
[ 2 / 1156 ] وأخرج ابن جرير عن ابن عبّاس قال : كان إبليس من أشرف الملائكة وأكرمهم قبيلة ، وكان خازنا على الجنان ، وكان له سلطان السماء الدنيا ، وكان له سلطان الأرض . قال : قال ابن عبّاس : وقوله :
كانَ مِنَ الْجِنِّ ،
إنّما يسمّى بالجنان « 4 » لأنّه كان خازنا عليها ، كما يقال للرجل : مكّي ومدنيّ وكوفيّ وبصري . قال ابن جريج : وقال آخرون : هم سبط من الملائكة قبيلة ، فكان اسم قبيلته الجنّ « 5 » .
[ 2 / 1157 ] وعن الضحّاك بن مزاحم ، في قوله :
فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ
قال : كان ابن عبّاس يقول : إنّ إبليس كان من أشرف الملائكة وأكرمهم قبيلة ، ثمّ ذكر مثل حديث ابن جريج الأوّل سواء « 6 » .
[ 2 / 1158 ] وعن ابن مسعود ، وعن ناس من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : جعل إبليس على ملك السماء الدنيا ، وكان من قبيلة من الملائكة يقال لهم الجنّ ، وإنّما سمّوا الجنّ لأنّهم خزّان الجنّة ، وكان إبليس مع ملكه خازنا « 7 » .
[ 2 / 1159 ] وقال سعيد بن جبير : كان من الّذين يعملون في الجنّة « 8 » .
[ 2 / 1160 ] وأخرج ابن أبي الدنيا في « مكايد الشيطان » وابن أبي حاتم وابن الأنباري في كتاب « الأضداد » والبيهقي في « الشعب » عن ابن عبّاس قال : كان إبليس اسمه عزازيل ، وكان من أشرف
هامش
( 1 ) القرطبي 1 : 294 .
( 2 ) النكث والعيون ، الماوردي 1 : 103 .
( 3 ) الدرّ 1 : 124 ؛ الشعب 1 : 170 / 147 ، باب : في الإيمان بالملائكة ، فصل : في معرفة الملائكة .
( 4 ) أي التسمية بالجنّ جاءته من قبل أنّه كانت له صلة بالجنان .
( 5 ) الطبري 1 : 322 / 577 .
( 6 ) المصدر / 578 .
( 7 ) المصدر / 576 .
( 8 ) البغوي 1 : 104 .