[ 2 / 1676 ] وعن ابن جريج قال : علموا أنّهم ملاقو ربّهم هي كقوله :
إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ
« 1 » يقول علمت « 2 » .
[ 2 / 1677 ] وروى العيّاشي عن أبي معمر ، عن عليّ عليه السّلام « في قوله :
الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ ،
يقول : يوقنون أنّهم مبعوثون . والظنّ منهم يقين » « 3 » .
[ 2 / 1678 ] وقال ابن عبّاس : يريد الّذين يستيقنون أنّهم مبعوثون ، وأنّهم محاسبون وأنّهم راجعون إلى اللّه تعالى « 4 » .
[ 2 / 1679 ] وروى الصدوق في حديث طويل ، عن عليّ عليه السّلام يقول فيه - وقد سأله رجل عمّا اشتبه عليه من الآيات - : « فأمّا قوله :
بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ
يعني البعث ، فسمّاه اللّه - عزّ وجلّ - لقاءه .
وكذلك ذكر المؤمنين :
يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ
يعني أنّهم يوقنون أنّهم يبعثون ويحشرون ويحاسبون ، ويجزون بالثواب والعقاب . والظنّ هاهنا اليقين » « 5 » .
[ 2 / 1680 ] وروي عن ابن عبّاس ، في قوله تعالى :
الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ
قال : نزلت في عليّ وعثمان بن مظعون وعمّار بن ياسر وأصحاب لهم « 6 » .
[ 2 / 1681 ] وقال مقاتل بن سليمان : ثمّ نعت الخاشعين فقال :
الَّذِينَ يَظُنُّونَ
يعني يعلمون يقينا
أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ
يعني في الآخرة
وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ
فيجزيهم بأعمالهم « 7 » .
[ 2 / 1682 ] وأخرج ابن جرير عن أبي العالية في قوله :
وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ
قال : يستيقنون أنّهم راجعون إليه يوم القيامة « 8 » .
هامش
( 1 ) الحاقة 69 : 20 .
( 2 ) الطبري 1 : 374 / 724 ؛ ابن كثير 1 : 92 ، وزاد : وكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم .
( 3 ) العيّاشي 1 : 62 / 42 ؛ البرهان 1 : 211 / 10 ؛ البحار 7 : 42 / 16 .
( 4 ) الوسيط 1 : 132 .
( 5 ) التوحيد : 267 ، باب الردّ على الثنوية والزنادقة ؛ نور الثقلين 1 : 76 - 77 ؛ البرهان 1 : 211 / 9 ؛ البحار 90 : 139 / 2 .
( 6 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 293 ؛ البحار 38 : 233 - 234 ؛ البرهان 1 : 211 / 8 ؛ شواهد التنزيل 1 : 115 .
( 7 ) تفسير مقاتل 1 : 102 .
( 8 ) الدرّ 1 : 165 ؛ الطبري 1 : 377 / 726 ؛ التبيان 1 : 207 ، بلفظ : قيل : راجعون بالإعادة في الآخرة ، في قول أبي العالية ؛ مجمع البيان 1 : 198 .