[ 2 / 1141 ] وأخرج عن شهر بن حوشب قوله :
مِنَ الْجِنِّ
« 1 » قال : كان إبليس من الجنّ الّذين طردتهم الملائكة ، فأسره بعض الملائكة فذهب به إلى السماء « 2 » .
[ 2 / 1142 ] وأخرج عن الحسن ، قال : ما كان إبليس من الملائكة طرفة عين قطّ ، وإنّه لأصل الجنّ كما أنّ آدم أصل الإنس « 3 » .
[ 2 / 1143 ] وأخرج عن ابن زيد : إبليس أبو الجنّ ، كما آدم أبو الإنس « 4 » .
[ 2 / 1144 ] وأخرج عن قتادة ، قال : كان الحسن يقول في قوله :
إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ
« 5 » إلجاء إلى نسبه « 6 » ، فقال اللّه :
أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي
« 7 » وهم يتوالدون كما يتوالد بنو آدم « 8 » .
[ 2 / 1145 ] وروى أبو جعفر الكليني عن شيخه عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل قال : كان الطيّار يقول لي : إبليس ليس من الملائكة وإنّما أمرت الملائكة بالسجود لآدم ، فقال إبليس : لا أسجد فما لإبليس يعصي حين لم يسجد ، وليس هو من الملائكة ؟ !
قال : فدخلت أنا وهو على أبي عبد اللّه عليه السّلام فأحسن واللّه في المسألة ، « وقال : جعلت فداك ، أرأيت ما ندب اللّه - عزّ وجلّ - إليه المؤمنين من قوله
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
أدخل في ذلك المنافقون معهم ؟ قال : نعم والضلّال وكلّ من أقرّ بالدعوة الظاهرة . وكان إبليس ممّن أقرّ بالدعوة الظاهرة
هامش
( 1 ) الكهف 18 : 50 .
( 2 ) الطبري 1 : 324 / 584 ؛ ابن كثير 1 : 81 ؛ أبو الفتوح 1 : 212 ؛ الدرّ 5 : 403 .
( 3 ) الطبري 1 : 323 / 582 ؛ ابن كثير 1 : 80 - 81 ، ونقلا عن زيد بن أسلم ؛ البغوي 1 : 104 ؛ التبيان 1 : 151 ، بلفظ : قال الحسن البصري وقتادة في رواية ابن زيد والبلخي والرمّاني وغيره من المتأخرين : إنّه لم يكن من الملائكة ؛ مجمع البيان 1 : 162 ، بنحو ما رواه الشيخ في التبيان ؛ أبو الفتوح 1 : 211 ، بنحو ما رواه الشيخ ؛ الدرّ 5 : 402 ، سورة الكهف - الآية 50 .
( 4 ) الطبري 1 : 324 / 587 ؛ القرطبي 1 : 294 ، بلفظ : قال ابن زيد والحسن وقتادة أيضا : إبليس أبو الجنّ كما أنّ آدم أبو البشر ولم يكن ملكا - وروى نحوه عن ابن عبّاس وقال : اسمه الحارث ؛ التبيان 1 : 152 ، نقلا عن الحسن ؛ مجمع البيان 1 : 163 .
( 5 ) الكهف 18 : 50 .
( 6 ) يقال : ألجأ أمره إلى اللّه : أسنده .
( 7 ) الكهف 18 : 50 .
( 8 ) الطبري 1 : 323 - 324 / 583 .