من حقوق الناس والورثة الآخرين - إلى أن قال : - فالمسألة ثبوتاً مشكلةٌ جدّاً . . بحيث يطمئن الإنسان بملاحظة مجموعة الجهات ( وقد أوردها ) أنّ المراد من هذه الروايات ليس ظاهرها الأوَّلي من حرمان الزوجات من العقار والأراضي عيناً وقيمةً " « 1 » .
ذلك هو المشكل ، وهذه جملةٌ من موارده ، ثمَّ إنّه للتفصِّي عن هذا المشكل نعرض - أولًا - إجاباتٍ عامَّةٍ عن المشكل بلا خصوصيَّةٍ لموارده ، ونتناول - ثانياً - موارد هذا المشكل كلَّ موردٍ على انفرادٍ ؛ لنتبيَّن حقيقة الحال فيها .
إجاباتٌ عامَّةٌ عن المشكل :
أمّا الإجابات العامَّة عن المشكل فهي كما يلي :
الإجابة الأولى : ما سلكها أحد الأعاظم ( قدس سره ) « 2 » - تبعاً للشيخ الأعظم ( ره ) « 3 » - من تدريجيّة الأحكام ، وجواز تأخير التبليغ عن عصر التشريع بإيداع بيانه من النبيّ إلى الإمام ؛ ليظهره في ظرفه المناسب له حسب المصالح الوقتيّة الباعثة على ذلك ، - مضيفاً أنّه - قد يظهر من بعض النصوص أنّ جملةً من الأحكام لم تنشر لحدّ الآن ، وأنّها مودعةٌ عند وليّ العصر ( عج ) ، وهو المأمور بتبليغها متى ما ظهر وملأ الأرض قسطاً وعدلًا .
أقول : ويدلّ على ما أفيد - من تفويض التبليغ إلى الإمام ( ع ) ليظهره في ظرفه المناسب له حسب المصلحة الوقتيّة الداعية إليه - صحيحةُ الوشّاء ، عن أبي الحسن
هامش
( 1 ) مجلّة فقه أهل البيت ( عليهم السلام ) - العدد 45 ، ميراث الزوجة من العقار ، لسماحة السيّد محمود الهاشميّ الشاهروديّ ( سلَّمه الله ) : 35 - 36 .
( 2 ) مستند العروة الوثقى ( الخمس ) / موسوعة الإمام الخوئيّ 197 : 25 - 198 .
( 3 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاريّ 148 : 5 ، ولاحظ الرسائل للإمام الخمينيّ ( رسالة في التعادل والترجيح ) 25 : 2 .