تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
عيسى بن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني ( ع ) : أنّ امرأةً أرضعتْ لي صبيّاً ، فهل يحلّ لي أن أتزوج ابنة زوجها ؟ فقال لي : ( ما أجودَ ما سألت ، من ههنا يؤتى أن يقول الناس : حَرُمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل ، هذا هو لبن الفحل لا غيره ) . فقلتُ له : الجارية ليست ابنة المرأة الّتي أرضعت لي ، هي ابنة غيرها ، فقال : ( لو كنَّ عشراً متفرّقاتٍ ، ما حلَّ لك شيءٌ منهنّ ، وكنَّ في موضع بناتك ) « 1 » . وصحيحة عبد الله بن جعفر ، قال : كتبتُ إلى أبي محمّدٍ ( ع ) : امرأةٌ أرضعتْ ولد الرجل ، هل يحلّ لذلك الرجل أن يتزوّج ابنة هذه المرضعة أم لا ؟ فوقَّع : ( لا تحلُّ له ) « 2 » . السادسة : ما دلَّ من الروايات على حرمان الزوجة من إرث الأرض عيناً وقيمةً ، ومن إرث غيرها من العقار عيناً لا قيمةً ، وهي رواياتٌ ادُّعي تواترها ، ورغم التواتر المدّعى لم يردنا شيءٌ منها عمّن قبل الصادقَين ( صلى الله عليه وآله ) ، ومنها صحيحة جميلٍ ، عن زرارة ، عن أبي جعفرٍ ( ع ) ، ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرٍ ( ع ) قال : ( لا ترث النساء من عقار الأرض شيئاً ) « 3 » ، وصحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( لا ترث النساء من عقار الدور شيئاً ، ولكن يُقوَّم البناء ، والطوب ، وتُعطى ثمنها ، أو ربعها . قال : وإنمّا ذلك لئلا يتزوّجن ، فيفسدن على أهل المواريث مواريثهم ) « 4 » ، وفي بعض الكلمات : " كيف يتصوَّر أن يكون حكم الله الواقعيّ هو عدم إرث الزوجة من الأرض شيئاً ، وبالتالي صيرورة فرضه من الربع أو الثمن محدوداً في المنقولات من الثياب والمتاع دون القرى ، والدور ، والعقارات ، ومع ذلك لا يذكر ذلك في كلمات النبي ( ص ) وعصره المديد ، ولا في عصر أمير المؤمنين ( ع ) وقضاياه ؟ ! . . مع ملاحظة أنّ هذه المسألة ليست من حقوق الله أو الإمام . . بل
هامش
( 1 ) الوسائل 391 : 20 ( ك النكاح ) ، ب 6 ، من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ح 10 . ( 2 ) الوسائل 404 : 20 ( ك النكاح ) ، ب 16 ، من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل 208 : 26 ( ك الفرائض والمواريث ) ، ب 6 ، من أبواب ميراث الأزواج ، ح 6 . ( 4 ) الوسائل 208 : 26 ( ك الفرائض والمواريث ) ، ب 6 ، من أبواب ميراث الأزواج ، ح 7 .