أسلم .
الزنديق
قال الخليل : " زندق : الزنديق . . زندقة الزنديق : ألا يؤمن بالآخرة وبالربوبية " « 1 » . وفي لسان العرب : " زندق : الزِّنْدِيقُ : القائل ببقاء الدهر ، فارسي معرب ، وهو بالفارسية : زَنْدِ كِرَايْ ، يقول بدوام بقاء الدهر . . . التهذيب : الزِّنْدِيقُ معروف ، وزَنْدَقَتُه أنه لا يؤمن بالآخرة ووَحْدانيّة الخالق . وقال أحمد بن يحيى : ليس زِنْدِيق ولا فَرْزِين من كلام العرب . . . وإنما تقول العرب : رجلٌ زَنْدَق وزَنْدَقِيّ إذا كان شديد البخل ، فإذا أرادت العرب معنى ما تقوله العامة قالوا : مُلْحِد ودَهْرِيّ . . . الجوهري : الزِّنْدِيقُ من الثَّنَوِيَّة وهو معرّب ، والجمع الزَّنادِقة ، وقد تَزَنْدَقَ ، والاسم الزَّنْدَقة " « 2 » .
قال الشيخ ( ره ) في الخلاف : " الزنديق : هو الذي يظهر الإسلام ، ويبطن الكفر ، فإذا تاب وقال : تركت الزندقة روى أصحابنا أنه لا يقبل توبته " « 3 » ؛ لأنه دين مكتوم - إلى أن قال - " دليلنا : إجماع الفرقة على الرواية التي ذكرناها . وأيضا فإن قتله بالزندقة واجب بلا خلاف ، وما أظهره من التوبة لم يدلّ دليل على إسقاط هذا القتل عنه . وأيضا فإن مذهبه إظهار الإسلام ، فإذا طالبته بالتوبة فقد طالبته بإظهار ما هو مظهِر له ، فكيف يكون إظهار دينه توبة " « 4 » .
وقال ( ره ) في المبسوط : " وأما الزنديق فقال قوم : يقبل توبته ، وقال آخرون : لم يقبل
هامش
( 1 ) كتاب العين 255 : 5 .
( 2 ) لسان العرب 147 : 10 .
( 3 ) وسائل الشيعة 332 : 28 - 334 ب 5 من أبواب حدّ المرتد .
( 4 ) الخلاف 352 : 5 ، 353 .