حدّ السحق
المشهور سقوط الحدّ عن المساحِقة إذا تابت قبل قيام البيّنة ، ويعلم الحال فيه مما تقدّم في حدّ الزنا فلاحظ .
حدّ المحاربة
لا خلاف في سقوط حدّ الحرابة إذا تاب المحارب قبل أن يقدر عليه ، ويشهد لذلك قوله سبحانه :
( إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
« 1 » ، وقد فسّرت الآية في رواية علي بن حسان : ب - ( أن يتوبوا قبل أن يأخذهم الإمام ) « 2 » .
حدّ السرقة
لا خلاف ولا إشكال في سقوط حدّ السرقة إذا تاب السارق قبل ثبوته عليه ، وتدلّ على السقوط صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : ( السارق إذا جاء من قبل نفسه تائباً إلى اللَّه عزّ وجلّ تردّ سرقته إلى صاحبها ، ولا قطع عليه ) « 3 » . ثم إنه لا إطلاق في الصحيحة لصورة ما إذا جاء السارق من قبل نفسه تائباً إلى اللَّه بعد قيام البيّنة ، فإنّها تدلّ بوضوح على أنّ مجيء السارق إذا استند إلى توبته وندمه فليس للحاكم أن يقطعه .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 34 .
( 2 ) وسائل الشيعة 313 : 28 ب 2 من أبواب حدّ المحارب ح 11 .
( 3 ) وسائل الشيعة 36 : 28 ب 16 من أبواب مقدمات الحدود ح 1 .