بالإجماع " « 1 » ، وقال الفاضل المقداد ( قدس سره ) : " وهي واجبةٌ ؛ لوجوب الندم إجماعاً على كلّ قبيح وإخلالٍ بواجب ، . . " « 2 » ، وقال المولى النراقي ( قدس سره ) : " التوبة عن الذنوب بأسرها واجبة بالإجماع والعقل والنقل ، أما الإجماع فلا ريب في انعقاده ، . . " « 3 » ، وقال المحقق السبزواري ( قدس سره ) : " الظاهر أن التوبة من الذنب واجبة اتفاقاً ، من غير فرق بين الصغيرة والكبيرة " « 4 » ، ونفى بعضهم الخلاف في وجوبها ، قال العلامة المجلسي ( ره ) : " لا خلاف في وجوب التوبة عن المعصية في الجملة ، . . " « 5 » ، إلى غير ذلك من الكلمات التي يظهر منها الاتفاق على وجوبها ، إلا أن هذا الإجماع محتمل المدركيّة - على الأقل - ، فلا يصلح للكشف عن الحكم الشرعي .
المطلب الرابع : حكم العقل بوجوب التوبة :
قد ثبت وجوب التوبة بحكم العقل ، وقد قُرِّب هذا الوجوب بجملة وجوه :
الأول : لزوم دفع الضرر المحتمل بحكم العقل :
فإنه لا ريب في احتمال الضرر والعقاب الأخروي في ترك التوبة ، والتوبة دافعة للضرر ببيان الشارع ، ودفع الضرر واجب عقلًا . وقد تكرر ذِكْرُ هذا الوجه في
هامش
( 1 ) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) : 566 .
( 2 ) النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادي عشر : 127 .
( 3 ) جامع السعادات 43 : 3 .
( 4 ) ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد 303 : 2 .
( 5 ) حق اليقين : 450 .