تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
والمؤمن توَّاب ) ) « 1 » ، وهذه الرواية - من جهة السند - تامَّةٌ ؛ فإنه وإن اشتمل على يحيى بن القاسم وجدِّه الحسن بن راشد ، إلا أنهما ثقتان على المختار ؛ لقول الصدوق ( ره ) في الفقيه في ذيل زيارةٍ نقلها عن الحسن بن راشد : " وقد أخرجتُ في كتاب الزيارات ، وفي كتاب مقتل الحسين عليه السلام أنواعاً من الزيارات ، واخترتُ هذه لهذا الكتاب ؛ لأنها أصحّ الزيارات عندي من طريق الرواية ، وفيها بلاغٌ وكفاية " « 2 » ، وللصدوق في مشيخة الفقيه إلى الحسن بن راشد سندان يشتمل كلٌ منهما على القاسم بن يحيى ، وهذه العبارة ظاهرة في توثيق رجال طريق الزيارة ، على أن الحسن بن راشد ممن تكرر من ابن أبي عمير الرواية عنه ، فيعود فرداً لكبرى وثاقة مشايخ الثلاثة . وأما من جهة دلالتها على وجوب التوبة فهي قاصرة ، كما هو شأن الروايات الأخرى ، وذلك لأن مقدّمة المعتبرة - وقد سبقت - وكذا فقراتها بطولها صالحة للقرينيّة على كون ما ورد فيها من أمر بالتوبة إنما هو إرشاد لما هو الصلاح ، لا أنه أمر مولوي . ثمّ إن ما قيل : من أنه يستفاد من مجموع تلك الروايات أنّ اللَّه تبارك وتعالى لا يرضى بترك التوبة ، وهو ملازم مع وجوبها « 3 » - مما لا شاهدَ واضحاً عليه .

المطلب الثالث : الإجماع على وجوب التوبة :

وقد ادّعى غير واحدٍ الإجماعَ على وجوبها ، قال العلامة ( قدس سره ) : " وهي واجبة
هامش
( 1 ) الخصال : 623 باب الواحد إلى المائة ح 10 ، وعنه في البحار 21 : 6 ب 20 ( باب التوبة وأنواعها وشرائطها ) من أبواب العدل ح 14 ، وقد نقل حديث الأربعمائة بتمامه في 102 : 10 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 598 : 2 ذيل ح 3200 . ( 3 ) القواعد الفقهيّة 333 : 7 .