( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( ص ) : اعْتَرِفُوا بِنِعَمِ اللَّهِ رَبِّكُمْ ، وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ مِنْ جَمِيعِ ذُنُوبِكُمْ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الشَّاكِرِينَ مِنْ عِبَادِه ) « 1 » ، وغيرها وهو كثير جدّاً « 2 » .
المبحث الأول : أدلة وجوب التوبة كتاباً وسنةً وإجماعاً وعقلًا
وقد استُدل لوجوب التوبة بالأدلة الأربعة ، وهنا مطالب :
المطلب الأول : أدلة وجوب التوبة من الكتاب :
أمّا ما استُدل به من الكتاب العزيز فأولًا : ما جاء من الآيات بهيئة الأمر ، وهي الآيات الأربع المتقدّمة ، بتقريب أن هيئة الأمر ظاهرة في الوجوب ، فتجب التوبة .
وقد أُجيب عن الاستدلال بهذه الآيات على الوجوب بأنها ظاهرة في الإرشاد ، كما يظهر من ذكر الغايات المترتبة عليه ، فلا يكون الأمر في الآيات أمراً مولويّاً « 3 » ، وبأن وجوب التوبة النصوح - وهي التي لا عود فيها إلى الذنب أبداً ، كما فسّرت بذلك في الرواية المعتبرة « 4 » - واضح العدم « 5 » .
وثانياً : ما تعرّض من الآيات لذكر آثار التوبة ونتائجها وفوائدها العظيمة ، كالآية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 76 : 16 ب 86 من أبواب جهاد النفس ح 16 .
( 2 ) لاحظ للمزيد بحار الأنوار 18 : 6 - 42 ب 20 ( باب التوبة وأنواعها وشرائطها ) من أبواب العدل ، وفيه 78 رواية .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 3 : 4 ، ثلاث رسائل ( رسالة في التوبة ) : 54 ، تقرير بحث السيّد تقي القمّي ( دام ظله ) ، بقلم الشيخ عبّاس الحاجياني ، مدرك العروة الوثقى 275 : 12 للشيخ محمّد محمّد طاهر آل شبير الخاقاني .
( 4 ) وسائل الشيعة 72 : 16 ب 86 من أبواب جهاد النفس ح 3 ، 4 .
( 5 ) ثلاث رسائل ( رسالة في التوبة ) : 54 .