تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
التصّرفات في الكتاب من أنواع التحريف وغيره ، ولعلّ الكاتب من الأول كتب غلطاً فاستُحفظ عليه ؛ إرشاداً إلى التزام الأمّة الإسلامية على هذه الشدّة من الحفظ عن التصّرفات حتى اليسيرة « 1 » - فلا ينهض بمجرده دليلًا على لزوم كتابتها بدونها ، ولا يؤذن بمنع إثباتها « 2 » .

الفرع الثاني : حكم مسّ المحدث مفردة ( الرَّحْمَن ) :

لا ينبغي التأمّل في حرمة مسّ مطلق المحدث لمفردة ( الرحمن ) في ضمن كتابة القرآن ؛ لموثّقة أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عمَّن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء . قال : ( لا بأس ، ولا يمسّ الكتاب ( الكتابة ) ) « 3 » . ولا يجوز لمسّها غيرَ قرآنيّة - سواء قلنا إنّها عَلَمٌ ونحوه على الذات الإلهيّة أو إنّها كمفردة ( الرحيم ) صفةٌ لها - للمحدث بالأكبر من الجنب وكذا الحائض على المشهور ، أمّا
هامش
( 1 ) تفسير القرآن الكريم 224 : 1 . ( 2 ) عائدة : أفاد السيّد الأستاذ ( سلّمه الله ) بأنّه لو أوصى أو نذر أو شرط على نفسه كتابةَ القرآن أو أوقف مالًا على ذلك كان منصرفه الكتابة المعهودة ، ولو شُكّ في ذلك ، ووصلت النوبة إلى الأصل العمليّ فيجري فيه الخلاف من أنّ المقام مورد استصحاب عدم التقييد بالكتابة المعهودة ، أو استصحاب عدم سعة الجعل لما يشمل غيرها ، أو من باب دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، وقد فصّل ( سلّمه الله ) ، ففي الوقف - حيث إنّه على ما يقفه أهله - نشكّ في سعته ، فنستصحب عدم سعة الجعل ، وكذا في الوصيّة ، وأمّا النذر والشرط ونحوهما فمرجعها إلى دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، ومقتضى البراءة عن التعيين هو التخيير . ( 3 ) وسائل الشيعة 383 : 1 ب 12 من أبواب الوضوء ح 1 . ولفظة ( الكتابة ) في نقل الاستبصار 113 : 1 ب 68 ح 2 .