الثاني : ما عن الصادق ( ع ) أنّه قال : ( الرحمن اسمٌ خاصٌّ بصفةٍ عامّة ، والرحيم اسمٌ عامٌّ بصفةٍ خاصّة ) « 1 » .
وفيه - بعد الاعتراف بظهوره في المنع - أنّه لمكان إرساله لا يمكن التعويل عليه .
الثالث : لزوم الهتك ، نظراً لكون تسمية من عداه سبحانه بها دخولًا في سلطانه .
ويلاحظ عليه أنّه لا يخلو من المصادرة ، فتدبّر .
الرابع : ما أفيد من استنكار المسلمين ذلك وامتناعهم عنه « 2 » . وفيه أن امتناعهم كما يحتمل كونه لارتكاز المنع يحتمل كونه لداعٍ يرجع إلى الأدب مع الله تعالى ، وأما أمر الاستنكار فهو فرع التسمية خارجاً ، ولم تعهد .
فتحصّل تماميّة الآية خاصّة للمنع الشرعي عن تسمية غيره بها ، نعم تقدّم عن أحد الأجلّة ( قدس سره ) نفي دلالة الآية على المنع الشرعيّ عنها حتى على تقدير دلالتها على نفي الشريك له في التسمية بها « 3 » . وقد أفتى أحد الأعلام ( قدس سره ) بالجواز في جواب استفتاء إليك نصّه :
" هل يجوز التسمية بالرحمن ؟ وإذا كان لا يجوز فهل يختصّ بالمعرَّف أم يشمل المنكَّر والمضاف ؟ وما الدليل عليه ؟
بسمه تعالى : لا بأس في التسمية بالرحمن منكّراً أو معرّفاً أو مضافاً ، والأفضل إضافة
هامش
( 1 ) انظر : نور الثقلين 14 : 1 ح 54 .
( 2 ) انظر : تفسير القرآن الكريم 221 : 1 .
( 3 ) تفسير القرآن الكريم ، للسيّد مصطفى الخميني ( قدس سره ) 221 : 1 .