تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
اليمامة « 1 » ، وفي الأسود العنسي رحمان اليمن « 2 » . إذا عرفت ما تقدّم فلنستعرض جملة من الآيات التي اشتملت على مفردة
( الرَّحْمنِ )
محاولين استجلاء ما تحمله من دلالات : الآية الأولى : قوله سبحانه :
( قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً )
« 3 » ، وسبيل هذه الآية سبيل الآيتين المتقدّمتين اللتين اشتملت إحداهما على الضرّ والأخرى على العذاب ، وأنهما لا يجتمعان مع الإشارة إلى الرحمة الرحمانيّة المطلقة . ومن الآيات التي سياقها لا يجتمع مع الإشارة إلى الرحمة الرحمانيّة - قوله سبحانه :
( يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً . يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا )
« 4 » ، وقوله سبحانه :
( قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ )
« 5 » ؛ فإنّ سياقها سياق الوعيد والتهديد ، بينما شأن الرحمانيّة بسط الرحمة . وغيرهما .
هامش
( 1 ) الشرح الكبير لابن قدامة 146 : 11 ، فتح الباري 70 : 8 ، الكشّاف للزمخشري 42 : 1 ، نعم يظهر من البعض أنّ مسيلمة قد تسمّى ب - ( الرحمان ) ، فكان يقال له : رحمان اليمامة ، لاحظ : عمدة القاري للعيني 151 : 16 ، البداية والنهاية لابن كثير 61 : 5 . ( 2 ) فتوح البلدان للبلاذري 125 : 1 - الفقرة 296 - . ( 3 ) سورة مريم : 75 . ( 4 ) سورة طه : 108 ، 109 . ( 5 ) سورة الأنبياء : 42 .