من الأخذ بالقدر المتيقَّن كونه ديةً من الحلل ، وهو ما يساوي بحسب القيمة ألف دينار أو عشرة آلاف درهم ؛ فإنهما الأصل في الدية في نفس هذه المقطوعة ، لا مائتا حلّة بلا شرط ؛ فإن هذا الاحتمال إنما يدفع ما دون المائتين ولا يدفع ما فوقها .
اللّهم إلا أن يقال : بأن النوبة لا تصل إلى الأخذ بالقدر المتيقّن ؛ لأنّه وإن لم يتم الإجماع التعبّدي والمحصّل على كون المائتي حلّة صنفاً من أصناف الدية - لما تقدّم - ، إلا أنه - بعد أن ثبت أصل كون الحلل من أصناف الدية بمقطوعة جميل - توجد مفردات فتوائية تشكِّل إجماعاً فتوائياً على كون المائتي حلّة لا أقل ولا أكثر هو عدد الحلل في الدية ، لا يشذّ منه أحد من العصابة الكرام ، فيدخل فيه الشيخ الصدوق ( ره ) بملاحظة اكتفائه بالمائة حلّة في كتاب المقنع ، فبالأولوية تكفي المائتان ، ويدخل فيه شيخ الطائفة ( قدس سره ) أيضاً بملاحظة غير النهاية من كتبه المتأخِّرة عنها التي أرسل فيها كون المائتي حلّة من أصناف الدية . فتأمّل .
فتحصّل تماميّة صحيحة جميلبعد ضم الإجماع الفتوائي إليها - على كون المائتي حلَّة صنفاً من أصناف الدية ، ولو تنزّلنا عن الإجماع المذكور فكذلك لو ضممناها إلى عنصر القدر المتيقّن بمساواة الحلل قيمة للألف دينار أو العشرة آلاف درهم ، ولو نوقش في كون الدنانير والدراهم أصلًا ، فتتم دلالة الصحيحة أيضاً بعد ضم عنصر القدر المتيقّن ، والمتيقّن من عدد الحلل ما يساوي بحسب القيمة واحداً من الأصناف الأخرى للدية كالألف دينار مثلًا .
تفصيلات في فروع :
الأول : الظاهر أن الحلّة لا تكون أقل من ثوبين ، فقد صرح أكثر فقهائنا بكون كلّ