تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
وخمسين رواية ، فالانصاف أن المطمئن به إن لم تكن المقطوعة عن المعصوم ( ع ) مباشرة ، فهي عن أحد الثقات ؛ لضآلة احتمال كونها عن الضعيف من أصحابه أو المجهول . وهناك طريق آخر لإثبات أن ما نقله جميل نقل لقول المعصوم ( ع ) وبلا واسطة ، وبيانه كما يلي : إن ما نقله جميل لا يخلو إما أن يكون فتوى له ، أو فتوى لغيره ، أو رواية عن المعصوم ( ع ) ، ويبعِّد الأول نقل أصحاب الحديث له واعتناؤهم بروايته ، كما يبعِّد الثاني جلالة جميل ، فيتعيّن الثالث ، وهو كون النقل روايةً عن المعصوم ( ع ) ، ولكن يدور أمر هذه الرواية بين الرواية بالمباشرة وبين الرواية بالواسطة المجهولة ، ويندفع الاحتمال الثاني ببركة أصالة الحسّ العقلائية ، فيتعيَّن الأول . كما أن هناك احتمال يوصل إلى نفس النتيجة ولا دافع له - بعد إبطال الاحتمالات المتقدّمة بما عرفت - وهو أن مضمون المقطوعة الذي نقله جميل كان من الواضحات والمسلّمات الفقهيّة المفروغ عنها ، سيما أنه من عموميات الأحكام لا تفريعاتها . المناقشة الثانية : ما في الرياض من أن في بعض نسخ التهذيب ( الخيل ) بدل ( الحلل ) ، ومعه تعود الصحيحة أجنبيّة عمّا نحن بصدده « 1 » . ويلاحظ عليها أولًا : ما أجاب به عنها في الرياض من أن نسخة الكافي بما نقلناه واحدة ، وأنها أرجح من نسخة التهذيب المزبورة ، سيّما مع أن بعض نسخه أيضاً له موافقة « 2 » . بل ليس فيما بأيدينا فعلًا من نسخ التهذيب نسخة تشتمل على لفظ ( الخيل ) ؛ فإن نقل الشيخ الحرّ ( قدس سره ) للرواية في الوسائل خالٍ من الإشارة إلى نسخة
هامش
( 1 ) رياض المسائل 346 : 16 . ( 2 ) رياض المسائل 346 : 16 .