والأحكام ،
( وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ )
« 1 » « 2 » .
ثانيها : إن المروي عنه مردد بين أمير المؤمنين وسيد الشهداء ( صلى الله عليه وآله ) ، وهذا الترديد يدل على أن السند غير واضح ، ولو كان [ رجال ] السند كلهم أثباتاً عدولًا لم يكن ترديدٌ في ذلك ؛ فإن السهو في كلام أو كلامين غير الترديد بينهما ( صلى الله عليه وآله ) « 3 » .
ثالثها : - ما في نهج الفقاهة - من إجمال المضمون « 4 » .
رابعها : أن المقطع أجنبي عما نحن بصدده من أمر ولاية الفقيه العادل ؛ فإن العلماء بالله غير العلماء بالأحكام الذين هم موضوع البحث « 5 » ، وأن الظاهر منه أن المراد من العلماء بالله ليس إلا الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ، وقد استُشهد لذلك بعدة شواهد :
1 ) إن التوصيف بالعلماء بالله يناسب الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ؛ فإنهم أعرف الخلق بالله ، ومعرفة غيرهم في جنب معرفتهم بمنزلة العدم ، فصحَّ تخصيص المعرفة بالله بهم ( عليهم السلام ) « 6 » .
2 ) إن العالم بالله - بحسب اللغة - كالعالم بالفقه ، أي من يدرك الحق بقدر الطاقة البشرية ، و ( الأمناء على حلاله وحرامه ) ظاهر في كون جميع حلاله وحرامه عندهم ، وذلك لا ينطبق على غير الإمام ( ع ) « 7 » .
هامش
( 1 ) الإسراء : 36 .
( 2 ) كتاب الخمس للشيخ مرتضى الحائري : 842 .
( 3 ) كتاب الخمس للشيخ مرتضى الحائري : 842 .
( 4 ) نهج الفقاهة : 493 ، ومثله في مصباح المنهاج ( التقليد ) : 202 .
( 5 ) نهج الفقاهة : 493 ، فقه الصادق ( ع ) ( صلاة الجمعة ) 171 : 5 .
( 6 ) فقه الشيعة ( الاجتهاد والتقليد ) : 259 .
( 7 ) كتاب الخمس للشيخ مرتضى الحائري : 844 .