واضطراب « 1 » ؛ فإن آخر الخبر : ( اللهم إنك تعلم . . . فيأمن المظلومون من عبادك ) من صدر الخطبة 131 من نهج البلاغة ، وأوله أمور أخرى غير مربوطةٍ بصدر تلك الخطبة ، وذلك مما يوجب سوء الظن بذلك « 2 » .
نصُّ الخطبة :
وقبل أن نأخذ في معالجة هذه المناقشاتننقل الخطبة بطولها ؛ ليسهل تفهُّم المناقشة الأخيرة ولمآرب أخرى ستظهر إن شاء الله ، وقد وزَّعتها إلى أربع قطع - كما سترى - يحكم كل قطعةٍ سياق واحد ، وتجمع هذه القطع وحدة جامعة ، فالقطعة الأولى تتحدَّث عن الوظيفة الكبرى ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) وخطورتها ، والقطعة الثانية تناولت العلماء وكرامتهم على الله وعند الناس ووظائفهم ، ومنها وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والقطعة الثالثة - وفيها مقطع الاستدلال على موضوعنا - قد انصبَّت على واقع الحكومة والولاية آنذاك ، وأنه مَن الحقيق بها وقد سلبت منه ، وأسباب ذلك كلِّه ، وأما القطعة الأخيرة فإنها تحدَّثت عن مبرِّرات المناوشة القائمة آنذاك مع الولاة المتسلطين ودواعيها « 3 » .
قال في تحف العقول : وروي عن الإمام التقي السبط الشهيد أبي عبد الله ( ع ) في طوال هذه المعاني ( من كلامه ( ع ) ) :
هامش
( 1 ) مصباح المنهاج ( التقليد ) : 202 .
( 2 ) كتاب الخمس للشيخ مرتضى الحائري : 843 .
( 3 ) وللإمام الخميني ( رضوان الله عليه ) وقفات مهمَّة مع هذه الخطبة ، لاحظ كتاب : ( الحكومة الإسلامية ) : 135 - 147 ، هذا ولي وطيد أمل في الله الكريم أن يمدّني بتوفيقه في مستقبل الأيام لشرح هذه الخطبة الحسينية في محاولةٍ لدرك عالي مضامينها .