تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
نفس إقامتها فثبوت الولاية فيه تابع - هو الآخر - لثبوت الولاية مطلقاً أو في حدود الأمور الحسبيّة . رابعاً : - مما تقدَّم في الأمر الثالث - ينقدح أن إطلاق الولاية أو محدوديتها أمران إضافيان يختلفان باختلاف ما يضافان إليه ، فربَّ قائلٍ بإطلاقها في موردٍ ، وهو يرى محدوديتها في آخر . نعم من الوهم تفسير الولاية المطلقة بحرية الفقيه المطلقة ومحوريته في القانون ( التشريع ) والعمل ( التنفيذ ) مما يؤذن بدكتاتوريته « 1 » . خامساً : لدى الشك في ولاية أيِّ أحدٍ على غيره أو في حدودها فإن الأصل يقتضي عدمها ، فلا تنفذوالحال هذه - التصرفات في سلطان الآخرين « 2 » . إذن ما لم يقم دليل فمقتضى الأصل العملي هو العدم . وبعد كل ما تقدَّم نقول - إن مما استُدل به على ولاية الفقيه العامَّة هو ما أرسله الشيخ الجليل أبو محمد الحسن بن علي بن شعبة الحرَّاني ( ره ) في كتابه ( تحف العقول عن آل الرسول ( ص ) ) عن سيد الشهداء ( ع ) - وفيها - : ( . . مجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء بالله الأمناء على حلاله وحرامه . . ) « 3 » ، وقد ادُّعي أنه واضحٌ في كون كل أمرٍ من أمور المسلمين جارياً على أيدي أولئك العلماء ، فهم المرجع للمسلمين لا في خصوص الأحكام ، بل في مجمل أمورهم ، ومن الأمور التي لا تجري إلا على أيديهم الأمور المربوطة بالحكومة الإسلامية ، فبموجب هذه الرواية تثبت للفقيه الجامع ولاية الزعامة
هامش
( 1 ) وقد ألمح إلى هذا الوهم في ولاية الفقيه ( ولاية الفقاهة والعدالة ) : 48 ( س 81 ) . ( 2 ) المكاسب 545 : 3 ، الحاكمية في الإسلام : 355 ، 356 . ( 3 ) تحف العقول : 238 ، وعنه في الوافي 179 : 15 أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وفي المستدرك 315 : 17 باب 11 من أبواب صفات القاضي ح 16 .