الآنف ذكرها ، بل له بمقتضاها كل ما ثبت للنبي والوصي إلا ما أخرجه الدليل « 1 » ، وبالجملة فمن له حق الإفتاء فقد جعله هذا المقطع وليَّاً عامَّ الولاية « 2 » .
مناقشات مختلفة :
وقد أُوردت على الاستدلال بهذا المقطع جملة إشكالات ، بعضها سندية ، وأخرى دلالية .
أولها : إن روايته ضعيفة بالإرسال ، ولم يشهد مؤلِّف الكتاب بصحة جميع ما ينقله فيه ، بل قال في ديباجته : ( وأسقطت الأسانيد تخفيفاً وإيجازاً ، وإن كان أكثره لي سماعاً ؛ ولأن أكثره آداب وحِكَم تشهد لأنفسها ) « 3 » ، ويظهر منه الاكتفاء ببعضها من حيث إن متنه يشهد لنفسه ، وهو حدس محض ، فإنه لا يمكن التيقُّن بكون تمام المنقول كلام الإمام ( ع ) ، وإن كان المظنون بالنسبة إلى تلك الخطبة البليغة أن أكثرها كلام الإمام ( ع ) ، إلا أن الظن لا يغني من الحق [ شيئاً ] ، بل لا بدَّ من الاستحكام في الأصول
هامش
( 1 ) في كتاب البيع 488 : 2 - بعد أدلة ولاية الفقيه - قال : " فتحصّل مما مرَّ ثبوت الولاية للفقهاء من قبل المعصومين ( عليهم السلام ) في جميع ما ثبت لهم فيه من جهة كونهم سلطاناً ( كذا ) على الأمة ، ولا بدَّ في الإخراج عن هذه الكلِّية في موردٍ من دلالة دليلٍ دالٍ على اختصاصه بالإمام المعصوم ( ع ) ، بخلاف ما إذا ورد في الأخبار أن الأمر الكذائي للإمام ( ع ) ، أو يأمر الإمام بكذا ، وأمثال ذلك فإنه يثبت مثل ذلك للفقهاء العدول بالأدلة المتقدمة " .
( 2 ) قال الإمام الخميني ( رضوان الله عليه ) في كتاب ( الحكومة الإسلامية ) : 144 " ولولا ضعف سندها لاعتبرناها من أقوى أدلة موضوعنا . . " ؛ وما ذاك إلا لوضوح الدلالة جدّاً .
( 3 ) تحف العقول ( مقدمة المؤلِّف ) : 3 .