تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
التصرُّف في أموال الآخرين ، أو يكون الأصل الجاري فيها هو الجواز كالصلاة على ميِّتٍ لا ولي له ، وقد ترجع إلى مخالفة الأصل في عدم الإذن « 1 » . بل المنصب الثالث من شؤون ولاية الفقيه فمن لا يراها في غير الأمور الحسبيّة لا يرى له معنى . ثالثاً : ثمَّة ولايات ومناصب اختُلف في ثبوتها للفقيه الجامع لشرائط الفتوى ، منها الولاية المطلقة في التصرُّف في الأموال والأنفس ممّا تعارف الرجوع فيه إلى السلطان ، بعد اتفاقهم على ثبوتها في الأموال في الجملة ، كولايته على أموال بعض القاصرين كاليتيم الذي لا وليَّ ولا قيِّم له ، على غرار ولاية الأب والجد للأب على الصبي ، ومنها ولاية الزعامة ، أي الولاية بحق الزعامة ، فهل للفقيه الزعيم - بمقتضى زعامته العامَّة على البلد المسلم - أن يتصرَّف في مطلق الأمور الاجتماعية اقتصاديةً وثقافيةً وسياسيةً ودفاعيةً وغير ذلك ، كل ذلك وفق المصلحة أم أن ولاية هذه الأمور محدودة ؟ « 2 » ومنها ولاية إقامة الدولة . هذا وولاية الزعامة - اثباتاً ونفياً - يتبع ثبوت الولاية مطلقاً أو في حدود الأمور الحسبية . وأما ولاية إقامة الدولة فتتعلّق بمسألة الخروج على الحاكم لغرض إقامة الدولة ، وأما
هامش
( 1 ) عوائد الأيام : 536 - العائدة 54 ، فقه الشيعة ( الاجتهاد والتقليد ) : 260 - 261 ، الحاكمية في الإسلام : 707 . ( 2 ) لاحظ في سعة هذه الولاية كتاب ( كلمات سديدة في مسائل جديدة ) لآية الله الشيخ محمد المؤمن ( سلّمه الله ) تحت عنوان ( كلمة في مزاحمة إقدام الحكومة الإسلامية لحق الأشخاص ) ص 9 - 23 ، وتحت عنوان ( كلمة في تنظيم النسل ) ص 66 - 69 .