تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
الدية . ويلاحظ عليه - فيما يخصّ المرجع - أنه لو أغمضنا النظر عمّا دلّ من الروايات على أن حكم الدية حكم سائر تركة الميت من بعد وصية يوصي بها أو دين « 1 » - لالتزمنا بأن الدية للورثة ابتداءً بموجب قوله سبحانه :
( وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ )
« 2 » ، فإن الدية ليست إرثاً ومما تركه الميّت ، وإنما تلزم بعد موت المورِّث ، أو بعد موته والصلح في قتل العمد ، وعليه فلا تكون آيات الإرث مرجعاً بعد التعارض .

مرجعٌ آخر :

وأفاد أحد الأعلام ( قدس سره ) " أن المرجع بعد التعارض بالعموم من وجه هو إطلاق ما دلّ على نفي إرث القاتل بوصفه مرجعاً فوقيّاً " « 3 » ، ويعني مثل صحيحة هشام المتقدّمة . فنتيجته ما صار إليه المشهور من حرمان القاتل خطأً من الدية . وقد يجيء عليه ما تقدّم من الملاحظة على المرجع السابق ، إلا أن قوله ( ص ) في صحيحة هشام : ( لا ميراث للقاتل ) بعموله شامل للميراث التعبّدي التنزيلي ، وهو الدية .

مرجعٌ ثالث :

وأفاد أحد الأعاظم ( قدس سره ) - ونعم ما أفاد - بأن المرجع بعد عدم إمكان الترجيح هو عموم قوله تعالى :
( وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى
هامش
( 1 ) الوسائل 31 : 26 - 33 ، 35 - 39 ، 41 ب 8 ، 10 ، 11 ، 14 من أبواب موانع الإرث . ( 2 ) سورة النساء : 92 . ( 3 ) تعليقة الشهيد الصدر ( قدس سره ) على منهاج الإمام الحكيم ( قدس سره ) 386 : 2 ( التعليقة 11 ) .