المطلق لا إطلاقه ، فلا يعود مخالف إطلاق الكتاب زخرفاً وباطلًا « 1 » .
وإذا تجاوزنا الإعضال المذكور فلا يخرج إطلاق الكتاب بعد تقييده ، وكذا عمومه بعد تخصيصه عن كونه مرجِّحاً ، وإن لم يعُد مرجعاً .
الثالثة : مخالفتها للعامّة فتُقدّم ، والطائفة الثانية موافقة لهم ، فقد ذهب أبو حنيفة والشافعي وأحمد إلى منع القتل خطأً من الإرث ، قال في المغني : " فأمَّا القتل خطأً فذهب كثير من أهل العلم إلى أنه لا يرث أيضاً نصَّ عليه أحمد - إلى أن قال - وبه قال شريح وعروة وطاوس وجابر بن زيد والنخعي والشعبي والثوري وشريك والحسن بن صالح ووكيع والشافعي ويحيى بن آدم وأصحاب الرأي " « 2 » ، والطائفة الأولى وإن كانت موافقة لمذهب مالك القائل بإرث القاتل خطأً « 3 » ، إلا أنّ ذلك لا يمنع من حمل الطائفة الثانية خاصّة على التقيّة ؛ لعدم صدور صحيحة ابن قيس لجهة التقية وموافقة لمالك ، فإن ابن قيس يرويها عن الباقر ( ع ) ، ووفاته ( ع ) سنة أربع عشرة ومائة ، ومالك المولود سنة ثلاث أو أربع وتسعين لم يتأهّل للفتيا في حياة الباقر ( ع ) ، بل بقي تلميذاً على ابنه الصادق ( ع ) ، هذا وقد بدأت نشأة المذاهب في عهد أبي جعفر المنصور ، لمّا أمر أبا حنيفة ومالكاً أن يعتزلا
هامش
( 1 ) انظر : معتمد العروة الوثقى ( ك الحجّ 2 ) / موسوعة الإمام الخوئي ( قدس سره ) 160 : 27 ، مصباح الأصول ( الأصول العمليّة 2 ) / الموسوعة 517 : 48 ، ولاحظ في مقابله ما أفاده السيّد الشهيد الصدر ( قدس سره ) في بحوث في شرح العروة الوثقى 86 : 1 - 88 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 162 : 7 .
( 3 ) قال السرخسي في مبسوطه ( 46 : 30 ، 47 . ) : " اعلم بأن القاتل بغير حقّ لا يرث من المقتول شيئاً عندنا ، سواءً قتله عمداً أو خطأً ، وقال مالك : إن قتله خطأً فله الميراث لا من الدية " ، وقال ابن رشد : " وفرَّق قوم بين الخطأ والعمد فقالوا : لا يرث في العمد شيئاً ، ويرث في الخطأ إلا من الدية ، وهو قول مالك وأصحابه " ( بداية المجتهد 293 : 2 ) .