شيء ؟ قال : ( نعم ما لم يقتل أحدهما الاخر ) « 1 » .
لا يقال : إن النصّ الدالّ على عدم الإرث من الدية إنما ورد في خصوص الزوج والزوجة إذا قتل أحدهما الآخر « 2 » .
فإنه يقال : لا قائل بالفرق بين الزوج والزوجة وبين غيرهما ، كما لا قائل بالفرق بين الأم وولدها فيما لو قتلها عمداً فلا يرثها - كما هو مورد صحيحتي ابني قيس وسنان المتقدّمتين - وبين غيرهما « 3 » ، سيما إذا لوحظ أن المنع من الإرث أو إرث الدية من باب العقوبة .
وذهب المحقِّق ( قدس سره ) في الشرائع إلى إرثه من الدية أيضاً ، كما صار إليه أحد الأجلّة ، كما مرّت الإشارة إليه هذا .
ومنشأ خلاف المحقق ( قدس سره ) وغيره للمشهور اختلاف روايات المقام بالعموم والخصوص من وجه - كما قيل « 4 » - ؛ فإن ما دلَّ منها على أن القاتل خطأً يرث - شاملٌ بإطلاقه للدية ، فيعارضه ما دلَّ منها على أن القاتل لا يرث من الدية الشامل بإطلاقه للقاتل خطأً ، وبعد التعارض بالعموم من وجه فالمرجع هو إطلاق آيات الإرث ، ومنها :
( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ )
« 5 » ، والنتيجة هي توريث القاتل خطأً من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 32 : 26 ، 33 ب 8 من أبواب موانع الإرث ح 3 .
( 2 ) مباني منهاج الصالحين للسيّد تقي القمي ( دام ظله ) 799 : 10 ، 800 .
( 3 ) كما نبّه عليه في مفتاح الكرامة 42 : 8 .
( 4 ) موسوعة الإمام الخوئي ( قدس سره ) 49 / رسالة في الإرث بقلم الشيخ محمد الجواهري : 65 ، تعليقة الشهيد الصدر ( قدس سره ) على منهاج الإمام الحكيم ( قدس سره ) 386 : 2 ( التعليقة 11 ) .
( 5 ) سورة الأحزاب : 6 .