أَهْلِهِ )
« 1 » ، ومقتضاه أن كلّ من يَقتل خطأً تجب عليه الدية وفي ذمّته ، وإن كانت واجبة في الخطأ المحض على العاقلة تكليفاً ، ولكنّ الوضع إنما هو على الجاني نفسه ، فالقول بإرث القاتل من الدية موجب لإخراج مورد الآية - وهو القتل عن خطأ - من تحتها ؛ فإنه لا معنى لأن يقال : ودية مسلّمة إلى نفس الجاني كلًا مع انحصار الوارث فيه أو بعضاً مع الاشتراك بينه وبين غيره « 2 » .
النسبة بين المتعارضين :
ثم إنه يلاحظ على ما أفيد من أمر النسبة بين ما دلّ على أن القاتل خطأً يرث وبين ما دلّ على أن القاتل لا يرث من الدية ، وأنها نسبة العموم والخصوص من وجه إنما هي على تقدير ملاحظة إطلاق الموضوع في أحدهما وإطلاق المحمول في الآخر ، وأما لو لوحظ إطلاق الموضوع خاصّة ، ولم يلاحظ إطلاق حكم الخاصّ أو المقيِّد فالنسبة هي نسبة العموم والخصوص المطلق « 3 » ، وأن الأول ( أعني ما دلّ على أن القاتل خطأً يرث ) أخصَّ من الثاني ، ( وهو ما دلّ على أن القاتل لا يرث من الدية ) ، والمناط في ملاحظة النسبة بين الدليلين طرف الموضوع ، ولذا لو قال المولى : ( أكرم كلّ عالم ) ، وقال : ( لا بأس بترك إكرام الأمويّ منهم ) - فإنّ العرف يجمع بينهما بالتخصيص لا بحمل الأمر في العامّ
هامش
( 1 ) سورة النساء : 92 .
( 2 ) موسوعة الإمام الخوئي ( قدس سره ) 49 / رسالة في الإرث بقلم الشيخ محمد الجواهري : 66 .
( 3 ) وقد لفت إلى هذا المطلب الفقيهُ الكبير الشيخ التبريزي ( قدس سره ) ، فلاحظ تنقيح مباني العروة ( ك الطهارة 3 ) : 188 ، ( ك الزكاة والخمس ) : 236 ، ولاحظ كتاب الخمس للسيد محمود الهاشمي ( دام ظله ) 45 : 1 ، 46 ، والتنقيح في شرح العروة الوثقى ( ك الطهارة ) / موسوعة الإمام الخوئي ( قدس سره ) 30 : 4 ، مستند العروة الوثقى ( ك الخمس ) / الموسوعة 7 : 25 .