تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
الصادق ( ع ) ، فاعتزله مالك وكان يأخذ عنه وعن ربيعة الرأي « 1 » . ومن هذا الذي حكيته أخيراً - أعني عُرف اتخاذ السلطان للمفتي الرسمي الذي نشأ متأخّراً عن حياة الباقر ( ع ) - يُعرف الحال في موافقة صحيحة ابن قيس عن الباقر ( ع ) لرأي عطاء بن أبي رباح المكّي - المتوفّى سنة وفاة الباقر ( ع ) أو بعده بسنة - ولرأي أهل المدينة - على ما حكاه الشيخ ( ره ) في الخلاف ، وستأتي عبارته - ، ثمّ إنّه لم يعهد للسلطان رأيٌ بإرث القاتل خطأً ولو لمقتضيات السياسة أو الهوى على غرار ما عرف عنه في مسألة الصيد بغير الكلب ليتقيه الإمام ( ع ) بالموافقة . وعليه فيرث القاتل خطأً ، وبموجب الطائفة الأولى يخصّص عموم صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) : ( لا ميراث للقاتل ) « 2 » ، بعد أن لم يكن ظاهراً في خصوص العمد ، فيختصّ بالقاتل عمداً .

إرث الدية :

ثمّ إن المشهور - كما قيل « 3 » - عدم إرث القاتل خطأً من الدية ، فيختصّ إرثه بغيرها ، وقد استدلّ له بصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) قال : ( المرأة ترث من دية زوجها ، ويرث من ديتها ما لم يقتل أحدهما صاحبه ) « 4 » ، ورواية عبد الله بن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) هل للمرأة من دية زوجها ؟ وهل للرجل من دية امرأته
هامش
( 1 ) انظر : إلزام النواصب بإمامة عليّ بن أبي طالب ( ع ) ، للشيخ مفلح بن الحسين البحراني : 105 - 108 . ( 2 ) وسائل الشيعة 30 : 26 ب 7 من أبواب موانع الإرث ح 1 . ( 3 ) مسالك الأفهام 38 : 13 . ( 4 ) وسائل الشيعة 32 : 26 ب 8 من أبواب موانع الإرث ح 2 .